خطبتا الجمعة في الحرمين الشريفين تؤكدان عظمة الصلاة وحقيقة البعث والنشور وتحذّران من الاعتداء على الأبرياء

مكة المكرمة والمدينة المنورة – إسراء الحرف | الجمعة 16 أكتوبر 2026م
أكد إماما وخطيبا المسجد الحرام والمسجد النبوي، في خطبتي الجمعة اليوم، أهمية تعزيز الصلة بالله تعالى، والمحافظة على الصلاة، وتدبر آيات القرآن الكريم واستحضار حقيقة الحياة الآخرة، مشددين على حرمة الاعتداء على الأنفس البريئة وأهمية المحافظة على أمن المجتمعات واستقرارها.
المسجد الحرام: الصلاة سبيل الطمأنينة وصلاح الأعمال
ففي المسجد الحرام بمكة المكرمة، أكد فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور عبدالله بن عواد الجهني أن الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام، والركيزة التي يقوم عليها الدين، والصلة المباشرة بين العبد وربه، موضحًا أن المحافظة عليها من أعظم أسباب صلاح الأعمال واستقامة حياة المسلم والفوز برضا الله تعالى.
وبيّن أن الصلاة مفتاح القلب لتدبر القرآن الكريم وتذوق حلاوة الإيمان، والتفكر في حقيقة الحياة الدنيا ومآل الإنسان في الآخرة، مشيرًا إلى أنها من أعظم الوسائل التي تهذب النفس وتوقظ القلب من الغفلة.
وأوضح فضيلته أن الصلاة من أنفع الأسباب المعنوية في تنفيس الكربات وبث الشعور بالأمن والطمأنينة في قلوب المؤمنين، وأنها ملجؤهم وأمانهم عند نزول المصائب والملمات.
وفي جانب آخر من خطبته، أدان الشيخ الجهني ما وصفه بالاعتداء الإرهابي الذي نفذته ميليشيا الحوثي باستهداف مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وما أشار إليه من اعتداء على مسافرين، بينهم معتمرون ومدنيون أبرياء.
وأكد أن الاعتداء على الأبرياء جريمة آثمة وانتهاك لحرمة الأنفس، وعمل إرهابي لا يقره دين ولا قضية.
واختتم خطبته بالدعاء بأن يحفظ الله المملكة العربية السعودية من كيد الكائدين وظلم الظالمين، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، ويحفظ قيادتها ويوفقها، وينصر الجنود المرابطين على الثغور.
المسجد النبوي: سورة «ق» تؤكد حقيقة البعث والحياة الآخرة
وفي المسجد النبوي بالمدينة المنورة، تناول فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور أحمد بن علي الحذيفي ما تضمنته سورة «ق» من معانٍ إيمانية عظيمة، ودلالات قرآنية تؤكد حقيقة البعث والنشور والحياة الأخروية الباقية.
وأوضح فضيلته أن السورة تتناول القضية الكبرى المتعلقة بالبعث والحياة الأخرى، وتدعو الإنسان إلى التأمل في دلائل قدرة الله تعالى وآياته المبثوثة في الكون.
وأشار إلى أن آيات السورة تنتقل بالإنسان من مشاهد الكون إلى صفحات التاريخ الإنساني، مستحضرة مصائر الأمم السابقة وما حلّ بالمكذبين والمعرضين عن الحق، قبل أن تذكّر بحقيقة الموت وانقضاء العمر والاستعداد للحياة الآخرة.
وأكد الشيخ الحذيفي أن الإيمان بالبعث والنشور واليوم الآخر قضية محورية في حياة المؤمن، لما يترتب عليها من يقظة القلب ومحاسبة النفس واستقامة السلوك.
كما تناول فضيلته في خطبته ما وصفه بالاعتداءات الإرهابية التي نفذتها ميليشيا الحوثي، مستنكرًا استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة ومطار الملك خالد الدولي بالرياض، وما أشار إليه من إزهاق للأرواح وترويع للآمنين والاعتداء على الزوار والمعتمرين.
وشدد على حرمة هذه الأفعال وخطورتها، مؤكدًا ما للمملكة العربية السعودية من مكانة دينية باعتبارها مهبط الوحي ومهوى أفئدة المسلمين.
واختتم خطبته بالدعاء بأن يحفظ الله المملكة وقيادتها، وأن يديم عليها الأمن والإيمان، وينصر جنودها ويحفظ حدودها ويحمي ثغورها.
منبرا الحرمين.. رسالة إيمانية لتعزيز الطمأنينة والمسؤولية
وجمعت خطبتا الجمعة بين التوجيه الإيماني والتحذير من الاعتداء على الأبرياء، إذ أكدت خطبة المسجد الحرام مكانة الصلاة وأثرها في صلاح النفس وطمأنينة القلب، فيما أبرزت خطبة المسجد النبوي المعاني العظيمة لسورة «ق» وما تحمله من تذكير بحقيقة البعث والنشور والحساب.
وتعكس المضامين المشتركة للخطبتين أهمية الجمع بين العبادة الواعية والسلوك القويم، وتعزيز القيم الإسلامية القائمة على حفظ النفس واستشعار المسؤولية وترسيخ الأمن والاستقرار.
المصدر: مقتطفات وكالة الأنباء السعودية «واس»، والتغطيات الصحفية المنشورة لخطبتي الجمعة.
