«التميمي للطاقة» تتطلع للإدراج في السوق السعودية خلال ثلاثة أعوام

إسراء الحرف – متابعات
تدرس مجموعة «التميمي للطاقة» السعودية الانتقال إلى مرحلة جديدة في مسيرتها الاستثمارية من خلال إدراج أسهمها في السوق المالية السعودية خلال العامين إلى الثلاثة أعوام المقبلة، في خطوة ترتبط بخطط تطوير محفظة أعمالها الصناعية وتوسيع أنشطتها في قطاعات الطاقة والتقنيات المتقدمة.
وجاءت هذه التوجهات على لسان الرئيس التنفيذي للمجموعة عادل الشريم، خلال مقابلة أجرتها معه «الشرق بلومبرغ» على هامش مؤتمر الطاقة الدولي الخامس والعشرين في العاصمة الرياض، الأربعاء 14 أكتوبر 2026، أكد فيها أن المجموعة تعمل على ملف الإدراج منذ أكثر من عام، فيما بدأت الاستعدادات الأولية قبل نحو أربعة أعوام.
الإدراج ضمن خطة طويلة الأمد
وأوضح الشريم أن الهدف من التفكير في طرح الأسهم لا ينحصر في إتمام عملية الإدراج، وإنما يتصل ببناء مجموعة استثمارية قادرة على تحقيق قيمة مستدامة للمساهمين ودعم توسع أعمالها. ووفق حديثه، فقد تمثل السنوات القليلة المقبلة توقيتًا ملائمًا للمضي في هذه الخطوة، دون أن يعني ذلك تحديد موعد ملزم للاكتتاب.
وتكتسب التصريحات أهميتها من كونها توضح الإطار الزمني الذي تنظر إليه إدارة المجموعة، لكنها لا تعادل إعلانًا رسميًا عن موافقة تنظيمية أو بدء إجراءات طرح عام. ولم يُكشف عن حجم الحصة المحتمل طرحها أو التقييم المتوقع للمجموعة أو المستشارين الماليين للعملية.
19 شركة وأنشطة تمتد إلى قطاعات متعددة
وبحسب الشريم، تضم المجموعة نحو 19 شركة، تشكل الشركات الصناعية أكثر من نصفها، وتتوزع الأنشطة بين التصنيع والبتروكيماويات والكهرباء والمياه، إلى جانب أعمال الطاقة التي تمتد لأكثر من خمسة عقود.
ويعكس هذا التنوع اعتماد المجموعة على عدد من الأنشطة الصناعية والخدمية المرتبطة بقطاع الطاقة، وهو ما يضع مشروعات التوسع وتطوير سلاسل الإمداد في صدارة أولوياتها المعلنة. ولا تتوفر في التصريحات المنشورة بيانات مالية تفصيلية عن إيرادات المجموعة أو أرباحها يمكن الاستناد إليها لتقدير حجم الطرح المحتمل.
مصانع جديدة وتوطين للأنشطة الصناعية
وكشف الرئيس التنفيذي عن ارتباط المجموعة بأكثر من 20 اتفاقية، مشيرًا إلى الاتفاق على إنشاء خمسة مصانع خلال السنوات الثلاث الماضية. وبدأ بعضها الإنتاج بالفعل، بينما لا تزال مصانع أخرى في مراحل الإنشاء.
وأضاف أن المجموعة نجحت في توطين تسعة مصانع داخل المملكة، وتعتزم العمل على مشروعات إضافية لتوطين صناعات خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، في توجه يستهدف تعزيز القدرات الصناعية المحلية وخدمة احتياجات القطاعات المستفيدة من منتجاتها.
وتأتي هذه التوسعات في سياق اهتمام الشركات العاملة في سلاسل إمداد الطاقة بزيادة التصنيع داخل المملكة وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة، وإن كانت النتائج الاقتصادية النهائية لكل مشروع مرتبطة بمراحل التشغيل والإنتاج الفعلي.
فرص جديدة في الغاز وتوليد الكهرباء
وفي قطاع الغاز، قال الشريم إن المجموعة تعمل على اتفاقية جديدة تسمح لها بالتوسع في إنتاج الغاز المستخدم في توليد الكهرباء، مستفيدة من فرص تطوير موارد الغاز السعودية، وفي مقدمتها مشروع الجافورة.
ولم تتضمن المعلومات المنشورة قيمة الاتفاقية المرتقبة أو الجدول التنفيذي لها، ما يجعل الحديث عنها في إطار الفرص والخطط التي أعلنتها المجموعة، وليس مشروعًا مكتمل التعاقد أو بدأ تشغيله بالفعل.
الحوسبة الكمية والذكاء الاصطناعي ضمن الاهتمامات
وامتدت تصريحات الرئيس التنفيذي إلى الاستثمارات التقنية؛ إذ كشف عن اتفاقية مع شركة «باسكال» الفرنسية المتخصصة في الحوسبة الكمية، تستهدف استكشاف تطبيقات مستقبلية ونقل المعرفة والخبرات التقنية إلى المملكة.
ويعكس هذا الاتجاه سعي المجموعة إلى تطوير مجالات عمل تتجاوز أنشطة الطاقة التقليدية، مع الاهتمام بالتقنيات التي قد تجد مستقبلًا تطبيقات في الصناعة وتحسين العمليات وتحليل البيانات. غير أن التصريحات لم تحدد منتجات أو تطبيقات تجارية دخلت الخدمة نتيجة هذه الاتفاقية.
مباحثات حول فرص خارج المملكة
وعلى الصعيد الخارجي، أفاد الشريم بأن المجموعة لديها أعمال في السوق السورية، وأنها عقدت اجتماعات مع شركة البترول السورية على هامش المؤتمر لبحث مبادرات ومشروعات محتملة تتطلع إلى المشاركة فيها.
وبينما تكشف هذه المباحثات عن اهتمام المجموعة بتوسيع نشاطها خارج المملكة، فإنها لا تعني بالضرورة توقيع عقود نهائية للمشروعات محل البحث.
وبذلك ترسم تصريحات «التميمي للطاقة» ملامح مرحلة تجمع بين التوسع الصناعي المحلي، ودراسة فرص الغاز والتقنيات المتقدمة، والتحضير لإدراج محتمل في سوق الأسهم السعودية، على أن تظل تفاصيل أي طرح مرهونة بالإعلانات الرسمية والإجراءات النظامية اللاحقة.



