من نوبل الطب إلى استعادة بعض الوظائف البصرية… ماذا حققت تقنية البصريات الوراثية؟
إسراء الحرف – متابعات
فتحت تقنية البصريات الوراثية آفاقًا لدراسة الجهاز العصبي واستكشاف علاجات محتملة لبعض أمراض الشبكية، بعدما أتاحت استخدام الضوء للتحكم في نشاط خلايا محددة.
وحصل العلماء كارل ديسيروث، وبيتر هيغمان، وجورج ناغل على جائزة نوبل في علم وظائف الأعضاء أو الطب لعام 2026، تقديرًا لاكتشافاتهم المتعلقة بالقنوات الأيونية الحساسة للضوء والبصريات الوراثية، التي أسهمت في تطوير أدوات دراسة الذاكرة والمشاعر والسلوك.
وفي تطبيق سريري لهذه التقنية، أعلن معهد طب العيون الجزيئي والسريري في بازل، بتاريخ 7 أكتوبر 2026، نتائج تجربة شملت عشرة مشاركين يعانون فقدانًا شديدًا للبصر بسبب مراحل متقدمة من التهاب الشبكية الصباغي.
وجمعت التجربة بين علاج جيني يجعل خلايا متبقية في الشبكية حساسة للضوء، ونظارات خاصة تزودها بالإشارات الضوئية اللازمة.
وأظهرت النتائج زيادة الحساسية للضوء لدى سبعة مشاركين، بلغ التحسن لدى ستة منهم العتبة المحددة مسبقًا للأهمية السريرية. وتحسّن أربعة من أصل ثمانية مشاركين أكملوا الاختبارات السلوكية البصرية في مهام مثل اكتشاف الأجسام أو تحديد مواقعها.
لكن العلاج لم يُعِد الرؤية الطبيعية؛ إذ ظل المشاركون غير قادرين على القراءة أو التعرف إلى الوجوه، وفق البيان البحثي.
وكان تقييم السلامة الهدف الأساسي للتجربة. وكانت معظم الآثار الجانبية المتعلقة بالعين خفيفة أو متوسطة، مع تسجيل حدث شديد عقب الحقن زال خلال دقائق بعد التعامل معه.
وتقدم النتائج دليلًا أوليًا على إمكانية استعادة بعض الوظائف البصرية، لكنها تستند إلى عينة صغيرة، ولا تعني التوصل إلى علاج نهائي للعمى أو ضمان استفادة جميع المرضى.



