سامسونج تتوقع أرباحًا تاريخية تتجاوز 80 مليار دولار بدعم طفرة الذكاء الاصطناعي

إسراء الحرف – متابعات
أعلنت شركة سامسونج للإلكترونيات الكورية الجنوبية، اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026، توقعات بتحقيق أرباح تشغيلية قياسية تبلغ نحو 80.2 مليار دولار خلال الربع الثالث من العام الجاري، مدفوعة بالارتفاع الكبير في الطلب العالمي على رقائق الذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
وأوضحت الشركة، في إفصاحها المالي الأولي، أن أرباحها التشغيلية المتوقعة بلغت 107.4 تريليونات وون كوري خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2026، مقارنة بنحو 12.17 تريليون وون خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة تقارب 783%، في واحدة من أكبر القفزات الربحية التي يشهدها قطاع التكنولوجيا العالمي.
وتوقعت سامسونج ارتفاع إيراداتها الفصلية إلى نحو 195 تريليون وون كوري، بزيادة تقارب 127% على أساس سنوي، مستفيدة من الطلب المتسارع على أشباه الموصلات، خصوصًا رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي المستخدمة في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
وتعكس هذه النتائج التحولات المتسارعة في صناعة التكنولوجيا العالمية، مع توسع الشركات الكبرى في إنشاء مراكز البيانات وتطوير البنية التحتية للحوسبة الفائقة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة وزيادة الطلب عليها بمعدلات غير مسبوقة.
وبحسب تقديرات السوق، فإن النتائج المتوقعة قد تجعل سامسونج أول شركة تكنولوجيا في العالم تتجاوز أرباحها التشغيلية الفصلية حاجز 100 تريليون وون كوري، في إنجاز يعكس التحول الكبير الذي أحدثته استثمارات الذكاء الاصطناعي في صناعة أشباه الموصلات.
ورغم الأداء الاستثنائي لقطاع الرقائق، تواجه بعض أنشطة الشركة الأخرى تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف المكونات الإلكترونية، خصوصًا في قطاع الهواتف الذكية والأجهزة الاستهلاكية، إلى جانب استمرار الضغوط على نشاط تصنيع الرقائق لحساب الشركات الأخرى.
ويرى محللون أن استمرار الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يدعم أداء شركات أشباه الموصلات خلال الفترات المقبلة، في وقت تثير فيه الارتفاعات المتسارعة للأسعار تساؤلات حول قدرة السوق على المحافظة على معدلات النمو الحالية.
ومن المقرر أن تعلن سامسونج نتائجها المالية التفصيلية في 29 أكتوبر الجاري، متضمنة أداء قطاعات أعمالها المختلفة، بعد أن جاءت التقديرات الأولية أعلى من متوسط توقعات المحللين.
وتؤكد هذه المؤشرات أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد مجال تقني ناشئ، بل أصبح أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد العالمي، مع اتساع تأثيره في الاستثمارات الصناعية وسلاسل الإمداد والأسواق المالية.



