تدهور الشعاب المرجانية الرخوة قبالة جزيرة جيجو يثير قلق العلماء

إسراء الحرف – كوريا الجنوبية
أثار تدهور الشعاب المرجانية الرخوة قبالة جزيرة جيجو في كوريا الجنوبية قلق العلماء والغواصين، مع عودة ظاهرة تُعرف بـ«ترهل الشعاب» خلال العام الجاري، وسط مخاوف من تأثير ارتفاع درجات حرارة المياه والظروف المناخية القاسية على النظام البيئي البحري.
ووفقًا لوكالة «رويترز»، أفاد مركز «باران لعلوم المحيطات للمواطنين»، الذي يضم غواصين يراقبون الشعاب المرجانية الرخوة المدرجة ضمن المناطق المحمية في جيجو، بأن نحو نصف إحدى تجمعات الشعاب قبالة جزيرة بومسوم عانى خلال الأشهر الماضية.
وتختلف الشعاب المرجانية الرخوة عن الشعاب الصلبة في أنها لا تعتمد على هياكل صلبة من كربونات الكالسيوم للحفاظ على شكلها، بل تعتمد على ضغط السوائل داخل أنسجتها، ما يجعل التغيرات البيئية قادرة على التأثير في تماسكها والتسبب في ترهلها أو انهيارها.
وأوضح باحثون أن تكرار هذه الظاهرة قد يقلل قدرة الشعاب على التعافي، إذ يمكن أن تستعيد أجزاء منها عافيتها بصورة جزئية قبل أن تتعرض مجددًا للتكسر والتدهور.
وكان باحثون من المعهد الكوري لعلوم وتكنولوجيا المحيطات قد وثقوا علميًا ظاهرة ترهل الشعاب المرجانية الرخوة التي شهدتها جيجو في عام 2024، فيما عادت مؤشرات مماثلة إلى الظهور خلال العام الجاري.
وتراقب هيئة التراث الكورية الوضع، فيما تعتزم وزارة المحيطات إجراء تحقيقات تفصيلية لتحديد حجم الأضرار. ويحذر الباحثون من احتمال تفاقم الظاهرة إذا استمرت درجات حرارة المياه المرتفعة خلال سبتمبر، خصوصًا مع تأثيرات الظواهر المناخية التي قد تزيد من شدة الأمطار والأعاصير.
ويطالب العلماء بتوسيع نطاق المراقبة طويلة المدى للشعاب المرجانية في جيجو، بهدف قياس حجم التغيرات التي تطرأ عليها وفهم تأثير ارتفاع درجات الحرارة والظروف المناخية المتطرفة في قدرتها على البقاء والتعافي.



