المملكة تحقق إنجازًا بيئيًا بإعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة
زراعة أكثر من 159 مليون شجرة ضمن مبادرة السعودية الخضراء… وتعزيز للتنوع الأحيائي والاستدامة

الرياض –
حققت المملكة العربية السعودية إنجازًا وطنيًا نوعيًا في مجال حماية البيئة واستعادة الغطاء النباتي، بالوصول إلى إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من 159 مليون شجرة، ضمن مبادرة السعودية الخضراء.
ويأتي هذا الإنجاز ضمن مستهدفات المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- في عام 2021، والهادفة إلى زراعة 10 مليارات شجرة أو ما يعادل إعادة تأهيل 40 مليون هكتار في مختلف مناطق المملكة.
وأكد معالي وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، أن هذا الإنجاز يعكس اهتمام القيادة الرشيدة -أيدها الله- بحماية البيئة وتعزيز استدامتها، مشيرًا إلى أن رحلة إعادة التأهيل بدأت بمساحات بلغت 18 ألف هكتار، قبل أن تتسارع إلى 250 ألف هكتار في عام 2024، وصولًا إلى مليون هكتار مع بداية عام 2026، في محطة مفصلية لمسار التنمية البيئية في المملكة.
وأوضح أن هذا التقدم تحقق نتيجة تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والقطاع غير الربحي، بما أسهم في تعزيز الغطاء النباتي، وحماية النظم البيئية، ودعم الأمن البيئي والاقتصادي، إضافة إلى إعادة توطين عدد من الكائنات المهددة بالانقراض، وتعزيز التنوع الأحيائي.
وبيّن أن المبادرة تمضي نحو تحقيق مستهدفاتها المستقبلية بإعادة تأهيل 2.5 مليون هكتار بحلول عام 2030، مع استمرار دعم مشاريع التشجير من خلال الاستفادة من مياه السدود وحصاد مياه الأمطار، إلى جانب دور المحميات الملكية في تنمية الغطاء النباتي وتحقيق التوازن البيئي.
من جانبه، أكد معالي نائب وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس منصور بن هلال المشيطي، أن هذا الإنجاز يمثل نقلة نوعية في الأجندة البيئية الوطنية، مشيرًا إلى أن المبادرات المصاحبة، ومنها البرنامج الوطني لاستمطار السحب، أسهمت في زيادة معدلات الأمطار وخفض العواصف الغبارية بنسبة تقارب 50% خلال عام 2025.
وفي السياق ذاته، أشادت الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر الدكتورة ياسمين فؤاد بما حققته المملكة، مؤكدة أن الوصول إلى إعادة تأهيل مليون هكتار يُعد نموذجًا عالميًا في استعادة النظم البيئية، ويعكس نهجًا متكاملًا قائمًا على الابتكار والعمل المشترك.
ويمثل هذا الإنجاز خطوة متقدمة نحو تعزيز الاستدامة البيئية في المملكة، ودعم الاقتصاد الأخضر، وتحسين جودة الحياة، وترسيخ دورها الريادي عالميًا في مواجهة تحديات التغير المناخي وتدهور الأراضي.
المصدر: وكالة الأنباء السعودية (واس)




