Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
علمية وتقنية

الملتقى الدولي لتطوير برامج التعليم الجامعي يختتم أعماله ويوصي بتحديث البرامج الأكاديمية لمواكبة مهارات ومهن المستقبل

المنامة - منى يوسف حمدان الغامدي

المنامة - منى يوسف حمدان الغامدي

اختتمت أعمال الملتقى الدولي لتطوير برامج التعليم الجامعي في الدول العربية، الذي نظمته جامعة الخليج العربي بالتعاون مع مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، حيث خرج الملتقى بتوصيات شاملة تدعو إلى تطوير التعليم العالي العربي ليصبح أكثر مرونة واستجابة لمتطلبات سوق العمل المستقبلي.

أكد المشاركون أهمية تنفيذ القرار الصادر عن المؤتمر التاسع عشر لوزراء التعليم العالي والبحث العلمي، والقاضي باعتماد الإطار المرجعي العربي لتطوير برامج التعليم الجامعي بالدول العربية في ضوء مهارات ومهن المستقبل، والعمل على تطبيقه بالتعاون مع مركز اليونسكو بالرياض والألكسو، بما يدعم مبادرات وزارات التعليم العالي في المنطقة.

وشدد الملتقى على ضرورة تفعيل الإطار المرجعي العربي باعتباره وثيقة محورية لتحديث البرامج الجامعية وتعزيز جاهزيتها لمهن المستقبل، من خلال مواءمة سياسات التعليم العالي مع أهداف التنمية المستدامة 2030، وتصميم برامج بينية ومرنة، وتطوير المناهج لتعزيز العدالة في فرص اكتساب المهارات، خصوصًا للفئات الأقل وصولًا للتكنولوجيا.

ودعت التوصيات إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي مع المؤسسات المتخصصة في استشراف المستقبل، وتطوير مناهج متعددة التخصصات تُدمج فيها التكنولوجيا والمهارات الرقمية والإبداع والتفكير النقدي وريادة الأعمال. كما أوصت بإعادة توجيه البحث العلمي نحو التحديات الوطنية والإقليمية، وإنشاء مراكز بحثية للتقنيات الناشئة، والاستثمار في البنية التحتية الذكية، وتطوير برامج في الأمن السيبراني وعلوم البيانات.

وأكد المشاركون أهمية إشراك الشباب في صنع القرار، ودعم مشاريعهم الريادية، وإنشاء وحدات جامعية لرصد التحولات المهنية وربطها بالبرامج الأكاديمية، بما يضمن قدرة الجامعات على التكيف مع التغيرات المتسارعة في التعليم وسوق العمل.

كما تناول الملتقى واقع ومستقبل التعليم الجامعي العربي في ظل المتغيرات العالمية السريعة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والتنمية المستدامة، مؤكداً أهمية تطوير البرامج الأكاديمية وبناء قدرات الطلبة والكوادر الأكاديمية لمواكبة هذه المتغيرات.

وفي جانب المناهج، أوصت التوصيات بدمج العلوم الإنسانية والاجتماعية مع التكنولوجيا، وإدراج المهارات الرقمية والتفكير النقدي والإبداع والذكاء العاطفي وريادة الأعمال والتعلم القائم على المشاريع، إلى جانب تصميم مناهج تعزز حل المشكلات الواقعية المرتبطة بالتنمية المستدامة.

أما في مجال البحث العلمي، فقد شددت التوصيات على توجيه الجهود البحثية لمعالجة التحديات المحلية والإقليمية، وإنشاء مراكز بحثية متخصصة في الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والتكنولوجيا الحيوية، إضافة إلى تطوير حاضنات أعمال وصناديق دعم للبحث بالشراكة مع القطاع الخاص.

كما أكد المشاركون ضرورة تعزيز الابتكار والذكاء الاصطناعي عبر الاستثمار في البنية التكنولوجية والتدريب المتخصص، وإنشاء مختبرات للتقنيات الناشئة، مع تضمين المبادئ الأخلاقية والاجتماعية في تطبيقاتها.

واختتم الملتقى أعماله بالتأكيد على أن هذه التوصيات تمثل خطوة استراتيجية لتحويل الجامعات العربية إلى منصات تعليمية وبحثية استباقية، قادرة على إعداد جيل جديد من الكفاءات المؤهلة لمواجهة تحديات المستقبل.

وشهد الملتقى مشاركة واسعة لوزراء التعليم العالي والبحث العلمي من عدة دول عربية، إلى جانب رؤساء جامعات وخبراء تربويين، وممثلين رفيعي المستوى من منظمات إقليمية ودولية، من بينها اتحاد الجامعات العربية، مكتب التربية العربي لدول الخليج، ومكتب اليونسكو بالدوحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى