أخبار مجتمعية

سلافة.. حين يتحول الحرف إلى مساحة للآخرين

هاني الجهني

هاني الجهني

في كل تجربة ثقافية جانب لا تكشفه العناوين وحدها، وهذا ما حملني إلى لقاء الكاتبة ومدربة الكتابة سلافة سمباوة، في لقاء مرئي صُوّر مساء الأربعاء 2 سبتمبر 2026م، للتعريف بها، والاقتراب من تجربتها في الكتابة والتدريب، وما تقدمه من خلال صالون سلافة الثقافي.

كان الهدف أن تظهر سلافة كما هي، وأن تتحدث عن تجربتها بنفسها؛ عن علاقتها بالكتابة، وما الذي أخذها من ممارسة الحرف إلى تدريب الآخرين عليه، ثم إلى مساحة ثقافية تحمل اسمها وتجمع حولها المهتمين بالكتابة والثقافة.

وخلال التصوير، بدا واضحًا أن الكتابة بالنسبة لسلافة ليست محطة منفصلة عن بقية تجربتها؛ فهي تكتب، وتدرّب، وتشارك ما تعلمته، وتبحث عن المساحة التي يستطيع فيها الآخر أن يجد صوته ويعبّر عن نفسه بطريقته.

ويأتي صالون سلافة الثقافي امتدادًا لهذه التجربة، ومساحة تعبّر عن اهتمامها بالحراك الثقافي وجمع المهتمين بالحرف والمعرفة وتبادل الأفكار والتجارب. وهنا لا تبقى الكتابة فعلًا فرديًا بين الكاتب ونصه، بل تتحول إلى مساحة يلتقي حولها الآخرون.

وما يلفت في سلافة أن حضورها لا يعتمد على المبالغة في تقديم نفسها؛ تتحدث ببساطة عن تجربتها وما تقدمه، وتترك للمحتوى أن يعرّف بها. وهذا ما منح اللقاء المرئي طابعًا قريبًا من المشاهد، بعيدًا عن التكلف.

وكان للقاء ختام جميل، حين أهدتني نسخة من كتابها «101 لمن يفهم». والكتاب حين يأتي من مؤلفه يحمل معنى مختلفًا؛ خصوصًا بعد أن تستمع إلى صاحبه وهو يتحدث عن تجربته، ثم تجد بين يديك جزءًا مكتوبًا منها.

لقائي بسلافة لم يكن لتقديم اسم فقط، بل لتوثيق تجربة لها أكثر من وجه؛ كاتبة تكتب، ومدربة تنقل تجربتها، وصاحبة مساحة ثقافية تفتح من خلالها المجال للآخرين.

وبين عدسة وثقت الحديث، وكتاب بقي معي بعد انتهاء التصوير، كانت هناك حكاية تستحق أن تصل كما هي؛ سلافة، وما تصنعه بالحرف ومن أجله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى