أخبار مجتمعية

فائزة نتو.. صوتٌ صنع للصم مساحة من التمكين

هاني الجهني

هاني الجهني

خلف مسيرة الأستاذة فائزة عباس نتو سنوات من العمل ارتبطت بمجتمع الصم، انتقلت خلالها من التوعية إلى التدريب والتأهيل والعمل والتمكين، في تجربة تركت حضورها في هذا المجال.

وفي لقاء يوثق جانبًا من هذه المسيرة، التقى الإعلامي هاني الجهني، عبر مؤسسة إسراء الحرف للخدمات الصحفية، بالأستاذة فائزة عباس نتو مساء الخميس 3 سبتمبر 2026م، مستعيدًا معها أبرز محطات تجربتها في خدمة الصم، ولا سيما المرأة الصماء.

وعُرفت نتو من خلال رئاستها لنادي الصم للنساء بجدة، وعملها في التدريب والتأهيل ولغة الإشارة، وخلال مسيرتها في النادي أسهمت في فتح فرص العمل، ووصل عدد السعوديات اللاتي جرى توظيفهن إلى 1750 سعودية في مجالات مختلفة بالقطاع الخاص.

وفي عام 2012، حصلت على جائزة المرأة الملهمة في العمل التطوعي، تقديرًا لمسيرتها في خدمة مجتمع الصم والعمل التطوعي.

وقبل نحو خمس سنوات، تحول النادي إلى جمعية الإعاقة السمعية النسائية بجدة «جمعية إمكان»، برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة نوف بنت مقرن بن عبدالعزيز في مجلس الإدارة الأول، فيما انتُخبت فائزة نتو رئيسةً للجمعية في المجلس الثاني، لتواصل مسيرتها في العمل المؤسسي والتمكين.

وفي رياضة الصم، كانت نتو عضوًا في مجلس إدارة الاتحاد السعودي لرياضة الصم، وقادت منتخبات سيدات الصم في البولينج والشطرنج إلى مشاركات ومحافل محلية وآسيوية وعالمية، في امتداد لمسيرتها في دعم حضور المرأة الصماء وتمكينها في مجالات متعددة.

وامتد حضورها إلى الإعلام، حيث ظهرت عبر شاشة MBC وحصلت على جائزة «كفو»، كما وثقت جانبًا من تجربتها في كتابها «في مدينة الصم سمعت وحدي»، الذي يحمل ذاكرة رحلة طويلة مع عالم الصم وقضاياه وتفاصيله.

وأكد الإعلامي هاني الجهني أن اللقاء يأتي ضمن اهتمام مؤسسة إسراء الحرف للخدمات الصحفية بتوثيق التجارب المجتمعية من أصحابها، وقال: «في تجربة الأستاذة فائزة نتو لا نتحدث عن لغة الإشارة وحدها، بل عن سنوات من العمل جعلت التمكين فرصة حقيقية في حياة الآخرين، وهذه المسيرات تستحق أن تُروى وتحفظ للأجيال.»

وتبقى تجربة فائزة نتو أبعد من لقب أو منصب؛ مسيرة كان الإنسان محورها، والتمكين هدفها، والأثر شاهدًا عليها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى