محمد بن سلمان… رمز العز والفخر وهيبة ملكية فاخرة

منى يوسف حمدان الغامدي
سيدي سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان غادر السعودية إلى أمريكا، وقلوبنا جميعاً معه. حلّقت سيدي فوق السحاب، ومعك حلقنا، وعندما هبطت طائرتك الملكية أرض بلاد العام سام في قلب العاصمة الأمريكية، شهدنا وشهد العالم كيف تُستقبل الملوك.
سيبقى لاسمك سيدي علامة فارقة في تاريخ البشرية. حفيد معزّي وابن سلمان القائد المهاب، ليس لك شبيه بين قادة العالم. خططت، وحلمت، وحققت ما تريده لوطنك وشعبك. كل القلوب تفخر بك، وجعلت العالم كله يقف احتراماً لك. كم نحن فخورون بأننا من أتباعك. أنت رمز العرب والفخر والعز والكرامة، وكلنا نفديك بأرواحنا. عسى رب الكون يحفظك من بين يديك ومن خلفك.
مشهد الاستقبال المهيب لم يكن استقبالاً عادياً، كان اختيار قوة وهيبة منقطعة النظير لم يشهد لها العالم مثيلاً. أمريكا برئيسها وشعبها وحكومتها أظهرت كل الاحترام لقائدنا المجلّل، وهو الذي يفرض الإيقاع. هذا سليل أسرة آل سعود، من الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه، إلى سيدي الملك سلمان حفظه الله. ونحن كل يوم لنا موعد مع الفخر.
صور ومشاهد تناقلتها وسائل الإعلام تقول بالكلمات والفيديوهات إن هذه اللحظات من عمر الزمان أشعلت في داخلنا مشاعر وطنية لا يعرفها أي إنسان على كوكب الأرض. جعلت رؤوسنا تشمخ عالياً، وتدفعنا لنردد اسم ابن سلمان بصوت مرتفع. هذا قائدنا الملهم، هذا زمانك سيدي. أنت القدر الأجمل في حياتنا. عز أخو نورة لا يشبهه عز؛ عز حفيد معزي؛ عز أميرنا وزعيمنا المبارك المؤيد من رب العالمين، الذي جعل له كل هذا القبول والحب والتقدير والاحترام.
معك سيدي نكتب التاريخ مجداً سعودياً، ونحكي عن هيبة قائد لا تُرى بالعين فقط، بل في كل محفل. لنا حكاية جديدة مع معاني الهيبة التي لم يعرفها القادة من قبل. معك تتجلّى عظمة وطن بالأفعال وليس بالكلام؛ بل بوزن يُحسب له كل حساب. لنرفع رؤوسنا جميعاً ونقول: عز يفخر به كل سعودي. عز محمد بن سلمان. عز سليل المجد وريث نهج المؤسسين.
الراصد لكل المواقع والمحطات الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي يرى أنه لا صوت يعلو فوق صوت هيبة ولي العهد ومكانته، التي أصبحت حديث الخبراء والسياسيين. كل شعوب الأرض تتمنى قائداً بمواصفات سيدي ولي العهد يعيد لهم مكانتهم وهيبتهم ورخاءهم واقتصادهم. ومن أروع ما قرأت في منصات التواصل الاجتماعي أن هذا الاستقبال الملكي سيتذكره الأحفاد وأبناء الأحفاد والأجيال القادمة، وسنفتخر به في يومنا هذا وفي مستقبلنا القريب والبعيد.
لو كان الأمر بيدي لجعلت اليوم في كل مدرسة وفي كل جامعة وفي كل صرح تعليمي حديثاً في إذاعتنا الصباحية عن سيدي ولي العهد، ولجعلت صوره على الشاشات تضيء المكان، وتزيده بركة، وتكون مصدر إلهام لنا جميعاً.
ولي العهد محمد بن سلمان ليس قائداً عادياً، هو قائد فريد من نوعه. ستظل كتب القيادة تتأمل شخصيته العظيمة وما يمتلكه من مقومات قيادة اختصه الله بها، لتجعله أنموذجاً فريداً. رسم لنفسه استراتيجيته الخاصة في علم القيادة التي تعمل بطريقة مميزة، لذلك كسب قلوب شعبه وقلوب كل من يعملون معه، وأصبح محور حديث العالم وتقديره.
وعندما نتحدث عن زيارة سمو ولي العهد لأمريكا، فنحن على موعد مع شراكات استراتيجية وتوقيع اتفاقيات لمستقبل وطن في المجالات العسكرية والتقنية والثقافية والاقتصادية رفيعة المستوى. وللذكاء الاصطناعي سطوته على حاضر البشرية ومستقبلها؛ إذ تتيح الاتفاقية المبرمة بين البلدين معالجات الذكاء الاصطناعي فائقة السرعة في المملكة، وتسهم في بناء وتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في مراكز البيانات داخل المملكة. كما تنمّي أعمال البحث والتطوير المشترك في الذكاء الاصطناعي ونقل المعرفة، لتركّز هذه الشراكة النوعية على الميزة التنافسية للمملكة وتحقيق الريادة في الطاقة، بما تمتلكه من موقع جغرافي متميز ووفرة أراضٍ لبناء مراكز البيانات فائقة السعة، وبوجود أكبر تكتل للمواهب الرقمية في المنطقة.
هذا جانب واحد من الاتفاقات والشراكات، وللحديث بقية وفخر ممتد عن هذه الزيارة الملكية عالية الفخامة والمكانة لسيدي ولي العهد في المحافل الدولية والعالمية.
لنردد بكل حب وفي كل حين: اللهم احفظ ولي العهد في حله وترحاله، وكن له عوناً ومعيناً وناصراً ومؤيداً. اللهم إنا نستودعك من ملك قلوبنا وعقولنا، وجعل هذا الوطن وشعبه يعيش في أمن وعز ورخاء وهيبة بين الأمم.


