هويدا سمسم.. مسيرة تحمل التراث في ذاكرتها والوطن في حديثها

هاني الجهني
بين شواهد تحكي سنوات من العمل ومقتنيات تحفظ ذاكرة التراث، التقى الإعلامي هاني الجهني عبر «إسراء الحرف»، يوم الأربعاء 2 سبتمبر 2026، سيدة الأعمال والمستشارة هويدا سمسم، مستشار البورد الأوروبي، وسفيرة النوايا الحسنة، وفارسة وسفيرة العرب الدولية، في لقاء خاص كشف جانبًا من مسيرة جمعت بين العمل والمجتمع والتراث والحضور الدولي.
ومنذ بداية الحديث، كان الوطن حاضرًا في كلماتها؛ إذ تحدثت سمسم باعتزاز عن الإنسان السعودي وما يملكه أبناء وبنات الوطن من قدرات وطموحات، مؤكدة أن ما يشهده المجتمع السعودي اليوم يعكس حجم الفرص والثقة التي أصبحت تحيط بالكفاءات الوطنية في مختلف المجالات.
وكان للمرأة السعودية مساحة خاصة في حديثها، وهي التي عاصرت مراحل مختلفة من حضورها الاجتماعي والمهني. وتحدثت عن المرأة السعودية بوصفها شريكًا في التنمية وصناعة المستقبل، وعن قدرتها على إثبات حضورها والمحافظة في الوقت ذاته على هويتها وقيمها، مستحضرة نماذج وتجارب تؤكد ما وصلت إليه ابنة الوطن من مكانة وتمكين.
وتحمل مسيرة هويدا سمسم تاريخًا متنوعًا؛ من ريادة الأعمال والعمل الاجتماعي إلى الحرف والتراث والمشاركات في المعارض والملتقيات والمحافل داخل المملكة وخارجها. وظلت الهوية السعودية خيطًا حاضرًا في جانب كبير من تجربتها، سواء من خلال اهتمامها بالموروث أو سعيها إلى تقديم الثقافة والمنتج السعودي أمام ضيوف وشخصيات من ثقافات متعددة.
واكتسب اللقاء بعدًا مختلفًا من المكان الذي احتضنه؛ مساحة ارتبطت بتاريخها وتحتفظ بمقتنيات وأعمال فنية وتراثية وشواهد من رحلة طويلة، وسبق أن استقبلت شخصيات ووفودًا دبلوماسية دولية، حتى بدت تفاصيلها وكأنها صفحات مفتوحة من سيرة صاحبتها.
وخلف الألقاب والمشاركات، ظهرت في اللقاء شخصية شديدة الارتباط بوطنها، ترى في نجاح أبناء المملكة امتدادًا لنجاح الوطن، وفي المحافظة على الموروث مسؤولية، وفي نقل التجربة للأجيال قيمة لا تقل أهمية عن الإنجاز نفسه.
هويدا سمسم لم تتحدث عن مسيرتها باعتبارها قصة فردية، بل ربطتها بصورة أكبر بوطن يتقدم، ومرأة سعودية أثبتت حضورها، وجيل من أبناء وبنات المملكة يحمل طموحًا أكبر نحو المستقبل.



