Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
ثقافة وفنون

نجود السهلي… حين يصبح القرار طريقًا والوقت شريكًا في النجاح

محمد ابوزيد

محمد ابوزيد

ليست كل قصص النجاح تبدأ بحلم شاعري بعضها يبدأ بخطة، والتزام، وصبر طويل نجود السهلي لا تتحدث عن قفزات مفاجئة، بل عن مسار بُني بالتدرج، وعن تجربة صنعتها القرارات أكثر مما صنعتها الظروف. في هذا اللقاء، تقترب من الإنسان خلف سيدة الأعمال، ومن الرحلة كما عاشت تفاصيلها.

1. من هي نجود السهلي بعيدًا عن المسؤوليات والتعريفات؟

أنا أم لابنة في الثامنة عشرة من عمرها، وابنة لرجل عظيم وامرأة عظيمة.

أنا ابنة المدينة المنورة… هذا تعريفي قبل أي شيء آخر.

2. متى شعرتِ أن حياتك بدأت تتجه نحو مسار مختلف؟

عندما انتقلت بعد الثانوية إلى جامعة عفت في جدة لدراسة البكالوريوس، هنا تغيرت حياتي فعليًا. بدأت ملامح مختلفة تتشكل.

ثم جاءت محطة السفر إلى إيطاليا عام 2011، حيث تعلمت اللغة الإيطالية ودرست التصوير وحصلت على دبلوم في السياحة والأعمال. كانت رحلة مختلفة وغيرت الكثير في داخلي.

3. ما القرار الذي غيّرك من الداخل؟

قرار السفر إلى إيطاليا.

اتخذته لأتمكن من إدارة المصانع الخاصة بي بوعي كامل، وأن أكون على دراية بكل ما يحدث داخل العمل. هذا القرار عزز ثقتي بنفسي وغيّر شخصيتي.

4. هل كان طريقك نتيجة خطة واضحة أم إحساس داخلي؟

في مجال الأعمال، كان هناك تخطيط واضح ومدروس منذ دخولي الجامعة، بالتنسيق مع الوالد، بهدف تطوير العمل وتوسيع نشاطه.

أما بعض المسارات مثل التسويق، فجاءت مع التجربة نفسها وقادتني إليها الظروف.

5. هل شعرتِ بثقل قرارات غيّرتك شخصيًا؟

في عالم الأعمال لا يوجد قرار سهل.

سواء كان إضافة منتج جديد، أو فتح سوق جديد، أو التعامل مع طلب يفوق الطاقة الإنتاجية، كل قرار يحمل ثقله. نعم، شعرت بذلك مرارًا، لكن في النهاية تتحمل نتائج قراراتك، وتتعلّم من كل تجربة.

6. هل تخليتِ عن شيء لتصبحي النسخة التي أنتِ عليها اليوم؟

لم أتخلَّ عن شيء، بل أُضيفت لي تجارب وخبرات شكلتني أكثر.

7. هل مررتِ بلحظات شك؟

الإيمان بالله يمنح طمأنينة.

طالما هناك توكل، لا يكون هناك شك، بل قوة حتى في أضعف اللحظات.

8. كيف تتعاملين مع الخوف؟

لا أتعامل مع الخوف كمفهوم.

قد يكون هناك قلق من نتائج معينة، وهذا يجعلني أكثر حرصًا في اتخاذ القرار. التاجر يجب أن يكون جسورًا، والقلق هنا وسيلة استعداد لا عائقًا.

9. هل القوة تولد مع الإنسان أم تصنعها التجربة؟

القوة أمر نسبي.

البيئة قد تعززها، لكن التجارب هي التي تصنعها فعليًا. الخبرة، الوقت، والمواقف تصقل الشخصية وتمنحها الثبات.

10. ما الجانب الذي قد لا يعرفه الكثيرون عنك؟

عملت معلمة في عدد من جامعات المملكة العربية السعودية، وهذا جزء مهم من مسيرتي.

11. هل كانت العزلة جزءًا من نموك؟

لم أعش عزلة.

عائلتي دائمًا حولي. قد أبتعد عما لا يضيف لي، لكن لم تكن هناك عزلة في حياتي.

12. ماذا تعلمتِ عن نفسك عبر التجارب؟

تعلمت أنني أخرج أقوى من كل تجربة، وأن العلاقات أساس كل شيء. الناس للناس في العمل وفي الحياة.

13. كيف أثرت تجربتك المهنية في شخصيتك؟

جعلتني أكثر عقلانية، وأكثر دبلوماسية، وأكثر انتقاءً لما أستقبله من معلومات.

والأهم أنها علمتني الصبر… والعمل يعلّم الصبر.

14. هل كان العمل وسيلة لفهم نفسك؟

العمل ساعدني في نمو شخصيتي بالتوازي مع تحقيق أهدافي.

علمني أن وضوح الهدف يجعل الوسائل أوضح، وأن الوصول يحتاج مرونة في اختيار الطرق.

15. ما أهم درس تعلمته بعيدًا عن النتائج؟

الصبر، والقوة، والتعامل مع الناس.

وتعلمت كيف أضع حدودًا لنفسي في العمل، وأميز بين ما يناسبني وما لا يناسبني.

16. كيف تتعاملين مع الضغوط؟

عندما أُرهق أعود إلى عائلتي، أسافر، وأغير الروتين حتى أعود أقوى.

17. ما الذي يمنحك الشعور بالسلام؟

أهلي، ورضا الله سبحانه وتعالى.

18. هل هناك لحظة مفصلية غيّرتك؟

لا أؤمن باللحظات المفصلية.

التغيير ينمو مع السنوات.

19. كيف تغيرت نظرتك للحياة؟

مع مرور الوقت ترى نتائج أعمالك بوضوح. تضع السلبيات جانبًا، وتستثمر الإيجابيات. النضج يأتي بالتراكم.

20. هل النجاح كما كنتِ تتصورينه؟

لا.

كنت أظنه أسهل. اكتشفت أن النجاح أعمال صغيرة متراكمة تبني اسمك وخبرتك.

وعرفت أن الحفاظ على النجاح أصعب من بنائه.

21. ما الذي أصبح أكثر أهمية اليوم؟

عائلتي.

22. ما الرسالة التي تؤمنين بها الآن؟

التوكل على الله في كل شيء.

23. ماذا تقولين لنسختك في بداية الطريق؟

اصبري، الطريق طويل ويحتاج وقتًا وجهدًا.

لا تكوني قاسية فتكسري، ولا لينة فتعصري.

24. كيف تحبين أن تُعرف نجود السهلي؟

سيدة أعمال مجتهدة، احترافية، تعرف ما تريد، وتحاول أن تصنع بصمة وأثرًا يبقى.

امرأة تقف أمام العقبات بثبات.

رحلة نجود السهلي لا تُقاس بالأرقام فقط، بل بما صنعته التجربة في داخلها.

هي قصة تخطيط، وصبر، وإيمان بأن البناء الحقيقي يحتاج وقتًا.

النجاح ليس قفزة… بل تراكم.

والأثر الحقيقي ليس فيما نحققه، بل فيما نتركه خلفنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى