خطبتا الجمعة في الحرمين الشريفين: رمضان موسم العبادة والإلهام وتزكية النفوس

إسراء الحرف – مكة المكرمة / المدينة المنورة
أكد إماما وخطيبا المسجد الحرام والمسجد النبوي، أن شهر رمضان المبارك يمثل موسمًا عظيمًا للعبادة وتزكية النفوس وتعزيز القيم الإيمانية، وفرصة عظيمة للتوبة والإنابة إلى الله تعالى، واغتنام مواسم الخير بالطاعات وأعمال البر.
ففي المسجد النبوي الشريف، أوضح فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن البعيجان، أن شهر رمضان موسم عظيم من مواسم الخير والبركات، تتفتح فيه أبواب الرحمة، وتتضاعف فيه الأجور، ويتنافس المسلمون في الطاعات وأعمال البر.
وبيّن أن رمضان شهر عبادة وتوبة وقرب من الله تعالى، تتجلى فيه معاني الجد والاجتهاد ومجاهدة النفس، وهو شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن والإحسان، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبشر أصحابه بقدوم هذا الشهر لما له من فضل عظيم، داعيًا المسلمين إلى اغتنام أيامه ولياليه في أداء الفرائض والنوافل والمسارعة إلى الطاعات واستباق الخيرات.
وأكد أن العبد مسؤول يوم القيامة عن عمره وشبابه وأعماله، وأن الإنسان لا يدري هل يدرك مواسم الطاعة المقبلة أم لا، مما يستوجب المبادرة إلى العمل الصالح واغتنام هذا الشهر المبارك.
وفي المسجد الحرام، أكد فضيلة الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، أن شهر رمضان المبارك موسم عظيم للإلهام وصناعة الأثر المستدام، ومحطة إيمانية كبرى لتزكية النفوس وتهذيب السلوك وتعظيم القيم، وترسيخ معاني العبودية في واقع الحياة.
وأوضح أن من أعظم مقاصد الصيام تحقيق التقوى، وصيانة الدين، والنفس، والعقل، والمال، والعرض، مبينًا أن الصيام وسيلة عظيمة لكسر الشهوات وتهذيب النفوس وتقويم السلوك.
ودعا إلى المحافظة على العبادات في رمضان من صلاة وذكر وقيام وتلاوة للقرآن، لما لذلك من أثر في صفاء القلب واستقامة الجوارح، مؤكدًا أن من تمام اغتنام هذا الشهر المبارك استدامة أثره بعد انقضائه، بالثبات على الطاعة ومداومة العمل الصالح.
وأكد خطيبا الحرمين الشريفين أن شهر رمضان يمثل فرصة عظيمة لمراجعة النفس وتعزيز القيم الإيمانية والتقرب إلى الله تعالى.
المصدر: وكالة الأنباء السعودية (واس)


