
مها الشعلان
لكل عالم أبعاد زمنية، تختلف من عالم إلى آخر.
قياسات غير مرئية، تميّز كل حقبة زمنية عن غيرها، تأخذك إلى بقعتها رغم فارق الزمن والتوقيت، وبُعد المدى، وأبعادها ليست كخطوط الطول ودوائر العرض.
التعاطي مع الحزن يختلف من عالم لآخر، وبالتالي ينعكس هذا على ملامح من يقطنه وعلى تصرفاتهم.
والتعاطي مع الفرح كذلك، لا أركز في هذه اللحظة على الأناس، بل على أرواحهم، وتفاصيل بسيطة تعلق في ذهني، مصحوبة برائحة المكان أياً كان نسيمها، أُلفة حقيقية أم تنافر ملحوظ، على الأقل ملحوظ بالنسبة لي.
حينها لا أختار لأي عالم سأنتمي، هنا وحدها الأرواح تُفرَز وتُفنَّد حسبما يشبه بعضها الآخر.
لا تظن أن الاختيار هنا مُحيِّر، وحدها أقدامك تسوقك إلى عالمك الذي يليق بك، دون أن تُضطر أن تُسافر عبر الزمن.
لدي خبر ليس بسار:
عقارب الساعة تتوقف بعد ذهاب من تحب، والروائح هي هي، لن تتغير ولن تفقد تركيزها ولا ثباتها مع مضي الوقت.
حتى الأماكن والحاجيات ستظل هامدة بلا روح، والأُناس لا يُبارحون مقاعدهم في حافلة الحزن هذه.
الحزن الذي ينهش الجسد والرأس بنهم، لتبدو وكأنك تكبر في العام عقداً من الزمن.
ليت الماضي يرجع، ليت أجمل اللحظات تكمن في صورة نستطيع دخولها واسترجاع ذكرياتها بسفرٍ عبر الزمن.


مبدعه مها الشعلان جدا مبهره في كتاباتك كتابات واعيه