Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
ثقافة وفنون

الفروة”.. موروث شعبي يحافظ على حضوره في شتاء القصيم

بريدة – 02 رجب 1447هـ الموافق 22 ديسمبر 2025م

مع دخول فصل الشتاء واعتدال الأجواء المصحوبة بهطول الأمطار هذه الأيام، تكتسي منطقة القصيم طابعًا خاصًا يعكس جمال البيئة المحلية وثراء الموروث الاجتماعي، حيث يبرز أسلوب الأهالي المميز في الملبس الشتوي، إلى جانب الرحلات البرية، والاجتماع حول شَبَّة النار، وإعداد الأكلات الشعبية التي تمثل جزءًا أصيلًا من ثقافة المنطقة.

وتُعد “الفروة” من أبرز الألبسة الشتوية التراثية المرتبطة ببيئة القصيم، خصوصًا مع دخول موسم المربَعانية واشتداد البرودة، إذ تحضر في المشهد الاجتماعي بوصفها رمزًا ثقافيًا يجمع بين الدفء والطابع المحلي، ويجسد هوية المجتمع وعلاقته الوثيقة بموروثه.

وشكّلت “الفروة” قديمًا وسيلة أساسية لمواجهة برودة الشتاء، لا سيما في البيئات المفتوحة والرحلات البرية ومجالات العمل اليومية، لما توفره من دفء وحماية، إلى جانب بساطة تصميمها التي انسجمت مع طبيعة الحياة في ذلك الوقت.

وتتنوع أشكال “الفروة” بحسب الخامات المستخدمة في صناعتها، حيث يُعد صوف الأغنام من أكثرها شيوعًا لما يتميز به من قدرة عالية على حفظ الحرارة، إضافة إلى أنواع أخرى من الفرو الصناعي، مع اختلاف السماكة والوزن وفق درجات البرودة وطبيعة الاستخدام.

كما تتعدد ألوانها بين البني والأسود والبيج والأبيض، المستوحاة من بيئة المنطقة، فيما تبرز في بعض الأنواع زخارف ونقوش تقليدية بسيطة تزيّن الحواف أو الأكمام أو الياقة، تعكس ذائقة المجتمع وتطورها، ومهارة الصنّاع واهتمامهم بالتفاصيل.

وأشار عدد من المهتمين بالتراث الشعبي إلى أن “الفروة” تمثل جزءًا مهمًا من الموروث الثقافي، ولا تزال تحافظ على مكانتها في الاستخدام اليومي، بما يعكس استمرار ارتباط المجتمع بملابسه التراثية رغم تطور أنماط الحياة.

ويظهر هذا الاهتمام من خلال الإقبال المتزايد على الأسواق الشعبية ومحال الخياطة، إلى جانب تطور التصاميم وتنوّع الخامات، بما يجذب فئة الشباب والأطفال، جامعًا بين الطابع التقليدي واللمسة المعاصرة.

المصدر: وكالة الأنباء السعودية (واس)

تحرير: إسراء الحرف للخدمات الصحفية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى