Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
المقالات

من أمّ القرى إلى الإعلام الرقمي… الصحافة السعودية تُكمل قرنًا من التحوّل والتأثير

المصدر ( اسراء الحرف )

تسير الصحافة السعودية في مسارٍ تاريخي يمتد لما يقارب مئة عام، صنعت خلالها هوية إعلامية متفرّدة ورؤية مستندة إلى المهنية والتوثيق، ومعزّزة بتطورات متلاحقة نقلت المشهد الصحفي إلى آفاق أكثر حضورًا وتأثيرًا.

بدأت الرحلة في عام 1924م مع صدور جريدة أم القرى في مكة المكرمة، كأول صحيفة رسمية في المملكة، وكمصدر موثوق للأنظمة والقرارات والإعلانات الحكومية. هذه اللحظة كانت نقطة ارتكاز حقيقية لميلاد خطاب إعلامي منظم، يمهّد لظهور الحركة الصحفية المستقلة.

وفي عام 1932م، ظهرت أولى الصحف الأهلية، وفي مقدمتها صحيفة صوت الحجاز التي أسهمت في ترسيخ دور الإعلام الثقافي والاجتماعي، وفتحت المجال أمام الكتّاب والمثقفين لطرح آرائهم وتناول قضايا المجتمع.

ومع بداية الستينات، شهد القطاع نقلة تنظيمية مهمة عبر صدور إطار تشريعي جديد لتنظيم المؤسسات الصحفية الأهلية خلال الفترة 1963–1964م، ما أدى لاحقًا لقيام مؤسسات صحفية كبرى ما زالت تشكّل واحدًا من أعمدة الإعلام السعودي.

وفي عام 1971م، تأسست وكالة الأنباء السعودية (واس) لتكون المصدر الإخباري الرسمي للمملكة، وواجهةً تنقل صورة الوطن إلى العالم بدقة ومهنية، وتوثّق اللحظات الوطنية المفصلية.

أما في عام 2004م، فشهدت الساحة الإعلامية تأسيس هيئة الصحفيين السعوديين التي جاءت لتطوير المهنة، وتعزيز مسؤولياتها، وحماية حقوق العاملين فيها، بما ينسجم مع التحولات التي يشهدها القطاع الإعلامي محليًا وعالميًا.

وتواصل الصحافة السعودية اليوم مسيرتها في ظل التحول الرقمي الذي أعاد تشكيل أدوات النشر وأساليبه، وأطلق منصات جديدة أفسحت المجال لجيل من المبدعين والكتّاب وصناع المحتوى، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويعكس صورة وطنٍ يتقدم بثقة نحو المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى