Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
منوعات

بين الفتور والضياء… أنا أتعافى

الكاتبة: نهى الزهراني

الكاتبة: نهى الزهراني

تداهمني لحظات فتورٍ خفية،

تنسحب فيها طاقتي بهدوء.

لا غضب، لا ضجيج،

فقط شعور ثقيل يجعل اقترابي من الآخرين أمرًا مُرهقًا.

كأن قلبي يحتاج أن يصمت قليلًا،

أن يلتقط أنفاسه بعيدًا عن كل شيء.

ثم؛ دون إنذار،

أعود مضيئة.

قوية بما يكفي لأن أبتسم،

وبنقاء يجعلني أرى الحياة أخف مما كانت.

أتعجب من نفسي أحيانًا،

كيف أجمع بين هذا الانطفاء المؤقت

وذلك الضوء الصادق؟

لكنني أدرك…

أن هذا التقلّب ليس ضعفًا،

بل إنسانية.

أحيانًا أشتاق للوصل بشغف،

وأحيانًا أكره القرب كله،

فأفرّ إلى عزلتي لا لأنني أكره الناس،

بل لأنني أحب نفسي بما يكفي

لأحميها من مزيدٍ من الإرهاق.

العزلة عندي ليست فراغًا،

بل حضنٌ هادئ

أُرمم فيه روحي،

وأضمد ما لا يُرى.

كل هذه الحالات

لم تأتِ من فراغ.

هي بقايا مواقف حاولت فيها أن أكون أقوى مما ينبغي،

وتجارب تركت في داخلي ندوبًا عميقة،

لا تنزف… لكنها تؤلم.

ندوب علّمتني أن القوة الحقيقية

ليست في الثبات الدائم،

بل في القدرة على الانكسار

دون أن نفقد أنفسنا.

ورغم التعب،

أعرفني جيدًا.

أعرف صلابتي الجبّارة،

وأؤمن أنني سأعبر هذه المرحلة بسلام،

سلام لا يحتاج إلى تفسير.

سيأتي يوم

تشعّ فيه عيناي بقوة مختلفة،

قوة ناضجة، هادئة،

لا تطلب شيئًا من أحد.

أؤمن أن الفرح في طريقه إليّ،

ليس مستعجلًا،

لكنه صادق.

فرح طويل الأمد،

يشبه الطمأنينة،

ويشبهني أكثر مما توقعت.

كل ما يحدث الآن

ليس إلا مرحلة عابرة،

تمهيد لفرجٍ يعرف اسمي،

وفرحٍ خبأه لي القدر بعناية،

لأصل إليه كما أنا… كاملة.

لهذا،

أصبر.

وأنتظر الجبر.

وأتشبث بقوتي حتى في لحظات ضعفي.

وأمضي مطمئنة

أن هذا الفتور سيمر،

وأن ضوئي…

سيعود دائمًا أقوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى