Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
المقالات

الشريك الأدبي نموذج ثقافي يعزز جودة الحياة ضمن مستهدفات رؤية 2030

الدكتور: فراس الحربي

الدكتور: فراس الحربي

انطلقت قبل أكثر من عامين مبادرة الشريك الأدبي، التي أطلقتها وزارة الثقافة بالشراكة مع عدد من المقاهي الثقافية في مختلف مناطق المملكة، لتكون مساحة حيّة للأمسيات الثقافية والأدبية والفنية، يقدّمها نخبة من المثقفين والأدباء والفنانين، إضافة إلى ممارسين في المجالات الصحية والاجتماعية والنفسية، في تجربة ثرية تعزز الوعي المجتمعي وتفتح آفاقًا معرفية متنوعة.

وتهدف هذه المبادرة إلى رفع مستوى الوعي الثقافي، وتعزيز الذوق الأدبي والفني، وتحسين جودة الحياة لدى مختلف فئات المجتمع من مواطنين ومقيمين، وهي أهداف تتقاطع بوضوح مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي يقودها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله.

وقد تشرفت خلال الفترة الماضية بتقديم عدد من الأمسيات الثقافية في مجالات متعددة، شملت تطوير الذات، واللغة الإنجليزية، والإعلام، والصحة النفسية السلوكية، وذلك في عدد من الجهات الثقافية والاجتماعية، من بينها المركز الثقافي بالمدينة المنورة، ومقهى حبر الثقافي، وقاعة أفنجارديا، إضافة إلى عدد من الجمعيات التعاونية الخيرية.

ولا أخفي أنني لمست إقبالًا لافتًا وشغفًا حقيقيًا من أهالي طيبة الطيبة، رجالًا ونساءً، صغارًا وكبارًا، حيث شهدت إحدى الأمسيات حضورًا تجاوز الطاقة الاستيعابية للمكان، ووقف عدد من المهتمين عند المداخل لمتابعة جزء من الأمسية، في مشهد يعكس بوضوح نجاح مبادرة الشريك الأدبي، والحاجة المجتمعية المتزايدة لهذا النوع من الحراك الثقافي.

ولا يمكن لأي منصف أن ينكر ما تشهده المملكة اليوم من حراك ثقافي وأدبي وفني غير مسبوق، نتيجة التحولات الكبيرة التي قادها الأمير الشاب محمد بن سلمان، والتي أسست لمرحلة جديدة من الوعي، وتنوع الخبرات، وتقدير الفنون والآداب والمعرفة، بما ينعكس إيجابًا على جودة حياة الإنسان في هذه البلاد.

كما أجدها فرصة صادقة لتوجيه الشكر لوزارة الثقافة، ولسمو وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، على ما يقدّمونه من مبادرات وبرامج أسهمت في إثراء المشهد الثقافي السعودي.

وقد توّجت هذه التجربة بحصول أمسيتي الأخيرة، التي جاءت بعنوان «فن إدارة الضغوطات النفسية ومقاومة الاحتراق الوظيفي»، والمقامة في مقهى حبر الثقافي بالمدينة المنورة، على المركز الأول ضمن مبادرة الشريك الأدبي من حيث عدد الحضور، إضافة إلى كونها الأمسية الأكثر تفاعلًا وتأثيرًا على منصات التواصل الاجتماعي، ولله الحمد والمنة.

وختامًا، فإن ما أتمناه حقًا هو أن يتجه شباب وشابات الجيل الجديد إلى حضور أمسيات الشريك الأدبي المنتشرة في مختلف مناطق المملكة، لما تمثله من فرصة حقيقية لاكتساب المعرفة، وتوسيع المدارك، وتنويع المخزون الثقافي، بما يجعلهم أكثر وعيًا وتأثيرًا، وأكثر قدرة على الإسهام في نهضة الوطن وتحقيق تطلعات رؤية المملكة 2030.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى