قصة نجاح تبدأ من اليوم الأول.. «الزبير بن العوام» تحتفي بطلابها مع انطلاقة العام الدراسي

المدينة المنورة – محمد أبو العلا
استقبلت مدرسة الزبير بن العوام الابتدائية بالمدينة المنورة طلابها مع انطلاقة العام الدراسي الجديد 1448هـ، وسط منظومة متكاملة من الاستعدادات والبرامج التربوية والتعليمية والأنشطة التفاعلية، في أجواء هدفت إلى صناعة بداية محفزة للطلاب وتعزيز ارتباطهم بالبيئة المدرسية منذ اليوم الأول.
وجاءت انطلاقة العام الدراسي في المدرسة ضمن منظومة العمل التعليمي بمنطقة المدينة المنورة، وفي إطار الاستعدادات التي تشهدها المدارس لتهيئة البيئة التعليمية وتعزيز الجاهزية والانضباط منذ اليوم الأول، بالتزامن مع حملة العودة للدراسة التي أطلقتها وزارة التعليم تحت شعار «نكتب قصة»، والتي تركز على تعزيز الشراكة بين الطالب والأسرة والمعلم والمدرسة، وصناعة بداية تعليمية إيجابية ومحفزة.
وحرصت إدارة مدرسة الزبير بن العوام على أن يتجاوز استقبال الطلاب الطابع التقليدي، من خلال برنامج جمع بين التهيئة التربوية والترفيه والتعليم، وتضمن توزيع الورود والهدايا والألعاب، إلى جانب تقديم وجبات الإفطار للطلاب، في أجواء عكست اهتمام المدرسة بصناعة تجربة إيجابية تعزز الحماس للعودة إلى مقاعد الدراسة.
وكان مدير المدرسة الأستاذ عبدالله خضير المخلفي، برفقة الكادرين التعليمي والإداري، في استقبال الطلاب وأولياء أمورهم، حيث قُدمت الهدايا التحفيزية للطلاب، في خطوة هدفت إلى تعزيز شعورهم بالألفة وتهيئتهم لبداية عام دراسي جديد بروح إيجابية.
وخصصت المدرسة عناية خاصة بطلاب الصفوف الأولية والمستجدين، من خلال تنفيذ برامج للتهيئة التربوية والنفسية تضمنت عددًا من الألعاب والأنشطة التفاعلية والحركية، بهدف تبديد مخاوفهم ومساعدتهم على الاندماج في البيئة المدرسية، وتعزيز شعورهم بالأمان والألفة، وتسهيل انتقالهم إلى تجربتهم التعليمية الجديدة.
كما نفذ الموجهون الطلابيون وعدد من المعلمين جولات تعريفية للطلاب الجدد شملت الفصول الدراسية والمكتبة والملاعب والمختبرات ومختلف مرافق المدرسة، لتعريفهم بالبيئة التعليمية ومكوناتها منذ اليوم الأول.
وفي الجانب الأكاديمي والتنظيمي، أتمت إدارة المدرسة ومنسوبوها تسليم الكتب الدراسية للطلاب، بما يسهم في تحقيق بداية جادة وانتظام مبكر للعملية التعليمية.
وأكد مدير المدرسة الأستاذ عبدالله خضير المخلفي أهمية تكامل الأدوار بين الأسرة والمدرسة في بناء شخصية الطالب ودعم مسيرته التعليمية، مشددًا على أهمية الجد والمثابرة والاستفادة من الإمكانات التعليمية المتاحة، بما ينسجم مع الطموحات الوطنية ومستهدفات رؤية المملكة 2030.
وقال المخلفي في تصريح خاص لـ«إسراء الحرف»: «إن عودة أبنائنا الطلاب إلى مقاعد الدراسة هي الخطوة الأولى نحو صياغة مستقبل واعد يتماشى مع طموحات رؤية المملكة، ونحن في مدرسة الزبير بن العوام حرصنا على توفير بيئة تعليمية جاذبة ومحفزة تضمن سلامتهم وتعزز حماسهم نحو المعرفة».
وأضاف: «نؤكد أهمية الشراكة والتكامل بين البيت والمدرسة لدعم مسيرة أبنائنا، ونسأل الله أن يجعله عامًا حافلًا بالإنجازات والتميز لجميع الطلاب».
من جانبه، أكد الموجه الطلابي بالمدرسة الأستاذ طلال محمد عاشور أهمية الجانب النفسي والتربوي في تهيئة الطلاب للعودة إلى مقاعد الدراسة، موضحًا أن المدرسة أولت هذا الجانب اهتمامًا خاصًا، لا سيما بالنسبة للطلاب المستجدين.
وقال عاشور: «ركزنا هذا العام على إعداد برنامج تهيئة متكامل يهدف إلى احتواء الطلاب نفسيًا واجتماعيًا، ولا سيما المستجدين منهم، لضمان انتقال مرن وتكيف سريع مع البيئة المدرسية».
وأضاف: «دورنا في إرشاد الطلاب وتوجيههم يمتد طوال العام الدراسي، من خلال تقديم الدعم والمساندة والعمل على تذليل الصعوبات السلوكية والتعليمية، ونحن متفائلون بعزيمة طلابنا وحرص أولياء أمورهم على تحقيق أعلى المستويات».
وفي سياق الاستعدادات التنظيمية، أكد وكيل المدرسة الأستاذ صالح ناصر المطيري أن الاستعداد للعام الدراسي بدأ مبكرًا، من خلال العمل الجماعي بين منسوبي المدرسة وتهيئة البيئة التعليمية لاستقبال الطلاب.
وقال المطيري: «عملنا كفريق واحد خلال الأسابيع التي سبقت انطلاقة العام الدراسي على تهيئة الفصول وتجهيز المبنى المدرسي، بما يضمن أعلى معايير السلامة والتنظيم، كما سارت الخطة التشغيلية وفق ما أُعد لها لضمان انتظام الجدول الدراسي وتوزيع المهام التعليمية منذ الحصة الأولى».
وأضاف: «نفخر بما لمسناه منذ اللحظات الأولى من وعي الطلاب وانضباطهم، وهو ما يمنحنا دافعًا أكبر لمواصلة العمل من أجل عام دراسي ناجح ومتميز».
وبهذه الاستعدادات، دشنت مدرسة الزبير بن العوام الابتدائية عامها الدراسي الجديد بتجربة تربوية جمعت بين التهيئة النفسية والاستعداد التعليمي والتحفيز، ليصبح اليوم الأول أكثر من مجرد عودة إلى مقاعد الدراسة، بل بداية لقصة تعليمية جديدة يكتب فصولها الطالب، وتدعمه فيها أسرته ومعلموه ومدرسته.












