د. منى الغامدي تستعرض رحلة القوة والتميز في لقاء حواري بتوستماستر ينبع

ينبع – إسراء الحرف
استضاف نادي التوستماستر في ينبع، يوم الأربعاء 26 أغسطس 2026م، الدكتورة منى الغامدي في لقاء حواري تناول محطات من رحلتها الشخصية والمهنية، ومصادر القوة التي أسهمت في تشكيل شخصيتها القيادية، وصولًا إلى تجربتها في صناعة التميز ومساندة الآخرين على اكتشاف قدراتهم.
وجاء اللقاء عبر مجموعة من المحاور التي انتقلت بالحوار من البدايات الأولى في حياة الدكتورة منى الغامدي، إلى مفهوم اكتشاف الإنسان لنقاط قوته، وكيف يمكن للفرد أن يتعرف إلى ما يميزه حتى في المراحل التي لا يرى فيها قدراته بوضوح.
وتناول الحوار الفارق بين امتلاك نقاط القوة والقدرة على تحويلها إلى تميز حقيقي، إلى جانب كيفية التعامل مع نقاط الضعف، وتحديد ما يستحق منها التطوير والعمل عليه، وما ينبغي تقبله والتعامل معه بوعي، بعيدًا عن استنزاف الإنسان لطاقته في محاولة الوصول إلى صورة مثالية غير واقعية.
كما ناقش اللقاء دور المربي في اكتشاف مكامن القوة لدى الآخرين، وأهمية البيئة الأسرية والتربوية في بناء الثقة بالنفس منذ مراحل الطفولة، ومدى تأثير الإيمان بقدرات الإنسان وتشجيعه في تشكيل مستقبله ومساره.
وفي جانب إنساني لافت من اللقاء، تحدثت الدكتورة منى الغامدي عن أهم مصادر قوتها بعد الله تعالى، مستذكرةً والدها رحمه الله وشخصيته القيادية وإيمانه بقدراتها ودعمه المستمر لها في مختلف مراحل حياتها، مؤكدة أن ذلك الدعم كان له أثر عميق في تكوين شخصيتها ووصولها إلى ما حققته اليوم.
كما استحضرت دور والدتها رحمها الله وما أحاطتها به من دعاء ومساندة ومحبة، معتبرة أن دعوات والديها ودعمهما كانا، بعد توفيق الله سبحانه وتعالى، من أعظم أسباب نجاحاتها وما تحقق في مسيرتها.
وتطرق الحوار كذلك إلى مرحلة التجربة وما يصاحبها أحيانًا من غياب وضوح الطريق، وكيف يستطيع الإنسان بناء الثقة في موطن قوة لم يختبره بصورة كاملة بعد، ومتى يكون الاستمرار في التجربة قرارًا يستحق الرهان عليه، ومتى يصبح تغيير الاتجاه أكثر حكمة ونضجًا.
واختُتم اللقاء بسؤال حمل بُعدًا تأمليًا حول ما يمكن أن يقوله الإنسان لنفسه لو عاد به الزمن إلى بدايات رحلته، وما الذي يتمنى أن يغادر به الحضور من اللقاء ليترجموه إلى ممارسة حقيقية في حياتهم.
وعكس اللقاء رؤية تتجاوز مفهوم القوة بوصفها موهبة جاهزة يمتلكها الإنسان، إلى كونها رحلة اكتشاف وبناء وتجربة، تبدأ أحيانًا بكلمة ثقة من أب، ودعوة صادقة من أم، ثم تكملها إرادة الإنسان وإيمانه بما يستطيع أن يكونه.






