Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
منوعات

على ضفة اليقين

الكاتبة: نهى الزهراني

الكاتبة: نهى الزهراني

كل ما تسقطه من يدك حين تتعب

كل ما تتركه خلفك لأن قلبك لم يعد يحتمل

لا يضيع…

إن كان الله هو الجهة التي اتجهتَ إليها.

نحن لا نترك الأشياء لأننا لا نحبها،

بل لأن أرواحنا أنهكتها المقاومة،

فنختار أن نضعها على عتبة السماء،

ونمضي بقلبٍ مرتجف؛

نصفه خوف،

ونصفه يقين.

يأتيك الامتحان في هيئة ترك،

في هيئة فراق،

في هيئة بابٍ يُغلق فجأة دون إنذار.

ويُطلب منك فقط أن تثق…

أن تمشي دون أن ترى الطريق،

أن تؤمن دون أن تملك دليلًا سوى الله.

هناك لحظات

تشعر فيها أن كل ما تحبه يُنتزع منك،

أن الحياة تجرّدك من أحلامك واحدًا واحدًا،

لكن الحقيقة أن الله يخفف عنك الحمل،

ليعلّمك كيف تمشي خفيفًا،

وكيف لا تتكئ إلا عليه.

تعلّم من أم موسى؛

ألقت قلبها في النهر قبل أن تلقي طفلها،

ارتعشت… وبكت…

لكنها لم تتراجع.

لم تكن تعرف كيف سيعود،

ولا متى،

ولا بأي صورة…

كانت تعرف شيئًا واحدًا فقط:

أن ما يُسلَّم لله محفوظ.

وهكذا عاد…

عاد أكبر من الخوف،

أعظم من الفقد،

وأجمل مما تمنّت.

الله لا يأخذ ليُفجعك،

ولا يجرّدك ليتركك فارغًا،

هو فقط يفرغ يدك

ليملأ قلبك.

ينزع ما يؤلمك

ليزرع فيك سكينة لا تشبه سواها.

فإن ضاق صدرك،

وانكسرت توقعاتك،

وتبعثرت أمانيك على الطريق،

لا تجمعها بيدٍ مرتعشة،

اتركها حيث أنت،

وانظر إلى السماء.

قل بهدوء من أنهكته الحياة:

“يا رب، هذا ما بقي مني…

وأنت أدرى بما يصلح لي.”

وسترى…

أن كل ما عاد من الله

عاد مختلفًا،

أنقى،

أهدأ،

وأقرب إلى قلبك مما كان…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى