Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
ثقافة وفنون

من الدوحة إلى آرت بازل هونغ كونغ… السدو القطري يتألق عالميًا بتوقيع الفنانة كاترين كرم

أعمال مستلهمة من التراث الخليجي تسجل حضورها في أحد أهم معارض الفن المعاصر في آسيا

سجّل فن السدو، أحد أبرز رموز التراث في قطر ومنطقة الخليج، حضورًا لافتًا على الساحة الفنية العالمية، من خلال مشاركة الفنانة اللبنانية المقيمة في الدوحة كاترين كرم ضمن فعاليات Art Basel Hong Kong، وذلك في إطار أسبوع هونغ كونغ للفن، أحد أهم التجمعات الدولية للفن المعاصر.

وتشارك كرم بثلاثة أعمال من سلسلتها الفنية «حقول الصحوة» ضمن المعرض الجماعي “What Takes Shape”، الذي تنظمه ArtBridger بإشراف القيّمة الفنية رندة صدقة، بمشاركة نخبة من الفنانين المعاصرين، حيث تقدم أعمالًا تستلهم فن السدو الخليجي برؤية تجريدية معاصرة تنطلق من البيئة الثقافية في الدوحة إلى جمهور عالمي.

السدو… من حرفة تراثية إلى مفردة بصرية عالمية

تكتسب هذه المشاركة أهمية خاصة مع توظيف السدو كعنصر مركزي في أعمال كرم، حيث يمثل هذا الفن التقليدي أحد أبرز مكونات الهوية الثقافية في منطقة الخليج. ويُعد السدو فن نسيج يدوي ارتبط بحياة البادية، وتتميز زخارفه الهندسية بدلالات رمزية تعبّر عن الذاكرة الجماعية والانتماء المجتمعي.

وفي أعمالها، تعيد الفنانة قراءة هذا التراث بصيغة معاصرة، حيث تتحول الزخارف المستلهمة من السدو إلى مسارات بصرية تجريدية تعكس مفاهيم التحول واليقظة والتجدد، ضمن حوار فني يجمع بين الأصالة والحداثة.

الدوحة منصة انطلاق نحو العالمية

تعكس مشاركة كرم الدور المتنامي للدوحة كمركز إقليمي للفنون المعاصرة، حيث اتخذت الفنانة من قطر مقرًا لممارستها الفنية منذ عام 2012، وأسست في عام 2023 مشروعها الفني Conscious Walls، الذي يركز على ما تصفه بـ«الفن الواعي»، وهو نهج يستكشف العلاقة بين الفن والوعي الإنساني والهوية الثقافية.

ويمثل عرض أعمال مستلهمة من السدو ضمن فعاليات مرتبطة بـ Art Basel Hong Kong مؤشرًا على وصول عناصر من التراث الخليجي إلى منصات عالمية مرموقة، في سياق يعزز حضور الثقافة العربية ضمن المشهد الفني الدولي.

لغة تشكيلية تجمع المادة والذاكرة

تتكوّن أعمال سلسلة «حقول الصحوة» من وسائط مختلطة على الكتان، حيث تتداخل طبقات الأكريليك والفحم والحبر والغرافيت في تكوينات بصرية متعددة المستويات، بينما يظهر السدو إما كنقوش مرسومة أو كخيوط منسوجة داخل العمل الفني نفسه، ما يمنح اللوحات بعدًا حسّيًا يعيد تقديم التراث بلغة بصرية معاصرة.

وتؤكد هذه المشاركة قدرة التجارب الفنية المنطلقة من المنطقة العربية على الوصول إلى أهم المنصات الدولية، وترسيخ حضور عناصر التراث كجزء من الخطاب الفني العالمي المعاصر، ليس فقط بوصفها إرثًا ثقافيًا، بل كمصدر إلهام حي ومتجدد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى