كرافت هاينز تؤجل خطة الانقسام… والرئيس التنفيذي يختار إنعاش العلامات بدل التفكيك

في خطوة تعكس حجم التحديات التي تواجه قطاع السلع الاستهلاكية عالميًا، قرر الرئيس التنفيذي لشركة كرافت هاينز، ستيف كاهيلان، إرجاء خطة كانت قيد الدراسة لفصل الشركة إلى كيانين مستقلين، مفضلًا التركيز على إعادة تنشيط العلامات التجارية التي شهدت تراجعًا في الأداء خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب ما أوردته وكالة رويترز، وجد الرئيس التنفيذي نفسه أمام خيار استراتيجي معقد: إما المضي في عملية الانقسام المؤسسي التي تتطلب وقتًا وجهدًا وموارد كبيرة، أو توجيه الطاقات لإعادة إحياء المنتجات والعلامات التي تعاني من ضعف الطلب في ظل فتور ثقة المستهلكين.
واختارت الإدارة التركيز على المسار الثاني، في ظل تباطؤ إنفاق المستهلكين عالميًا واشتداد المنافسة في سوق الأغذية المعبأة، ما يعكس توجّهًا نحو “إصلاح الداخل” بدل إعادة هيكلة كبرى قد تزيد الضغط على الأداء قصير المدى.
وتواجه شركات الأغذية الكبرى تحديات متصاعدة، أبرزها تغير سلوك المستهلكين، وارتفاع التكاليف، والتحول نحو منتجات بديلة أكثر صحة أو أقل سعرًا، ما يفرض على العلامات التقليدية إعادة ابتكار نفسها للحفاظ على حصتها السوقية.
ويرى مراقبون أن قرار كرافت هاينز يمثل مؤشرًا على أن بعض الشركات الكبرى باتت تميل إلى تعزيز كفاءتها التشغيلية وتحديث منتجاتها بدلاً من الدخول في عمليات تقسيم مؤسسي قد لا تحقق النتائج المرجوة في بيئة اقتصادية غير مستقرة.
المصدر: وكالة رويترز



