Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
منوعات

أمل يوسف (أمول): الكرة لا تُلعَب فقط… تُفهَم أيضًا

محمد ابوزيد

محمد ابوزيد

في مشهد رياضي تعلو فيه الأصوات، وتُستهلَك فيه الآراء بسرعة الترند، اختارت أمل يوسف، المعروفة بـ«أمول»، أن تسلك طريقًا مختلفًا.

لا تبحث عن الضجيج، ولا تُراهن على الاستفزاز، بل تراهن على الفهم؛ فهم اللعبة، وفهم الجمهور.

في هذا الحوار، تفتح أمول مساحتها الخاصة، وتتحدث كما اعتاد جمهورها أن يسمعها:

بعفوية، وصدق، ورأي لا يتخفّى خلف الشعارات.

متى شعرتِ أن المحتوى الرياضي يمكن أن يكون مساحة رأي حقيقية، لا مجرد تفاعل لحظي؟

مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح المحتوى الرياضي لا يقل أهمية عن البرامج الرياضية التقليدية. حين ينتظرك المتابعون بعد كل مباراة ليستمعوا إلى رأيك، ويشاركونك الاتفاق أو الاختلاف، هنا يتحول المحتوى إلى مساحة رأي حقيقية.

أما التفاعل اللحظي فأراه مرتبطًا أكثر بمحتوى ردود الأفعال المباشرة، حيث يبحث المتابع عن الإحساس الفوري بهدف أو لقطة.

هل تعتبرين نفسكِ محللة رياضية أم صوتًا للجمهور؟

الاثنان معًا.

أعمل باستمرار على تطوير نفسي في التحليل الرياضي لفهم أحداث المباراة بشكل واعٍ، وفي الوقت ذاته أعبّر عن صوت الجمهور، لأن نظرته تختلف عن المحلل المتخصص. الجمهور يبحث عن المتعة والشعور، وقد يرى أحيانًا ما لا يراه المحلل الأكاديمي، وهذا ما يجعل التحدث بصوته أقرب للناس.

كيف تصنعين رأيك قبل الضغط على زر “نشر”؟

أصوّر المقطع مباشرة بعد المباراة، وأحرص تمامًا على عدم الاستماع لأي محلل أو صانع محتوى قبل النشر، حتى لا أتأثر برأي أحد. أريد أن يكون الرأي نابعًا مني فقط.

ما الخط الأحمر الذي لا تتجاوزينه مهما كانت المباراة؟

هناك عبارات أو إسقاطات بين جماهير الأندية لا أستخدمها أبدًا.

لكل نادٍ تاريخه وحساسيته، وهناك مسميات أو أحداث لا يقبلها جمهوره، واحترام ذلك أمر أساسي عندي.

هل الانتماء الرياضي قوة أم عبء على صانع المحتوى؟

هو الاثنان.

القوة في حبك لناديك ومعرفة تاريخه، لكن العبء أكبر. صانع المحتوى المعروف يصبح واجهة لناديه، ومسؤول عن تقديم صورة إيجابية وحقيقية، وكسب احترام جماهير الأندية المنافسة دون استفزاز أو إساءة.

كيف تحافظين على التوازن بين العفوية والدقة؟

أبتعد عن المصطلحات الكروية المعقدة، وأقدّم التحليل بلغة قريبة من جمهور الكرة. أستطيع شرح أي حالة أو موقف بأسلوب بسيط، وهذه نعمة أحمد الله عليها، إضافة إلى القبول من الناس.

متى يكون الرأي الجريء ضروريًا؟

عندما تكون هناك واقعة مثيرة للجدل، ويكون لديّ اقتناع كامل بوجهة نظري، أقول رأيي حتى لو لم يتفق معي أحد.

هل تغيّر جمهورك مع الوقت أم أنكِ من تغيّرتِ؟

الاثنان.

مع الاستمرار في المحتوى تكسب جمهورًا جديدًا، وبعض من يختلف معك قد يتفق لاحقًا والعكس صحيح. أنا أيضًا أتغير مع زيادة التفاعل، ومن خلال التعليقات أفهم طريقة تفكير الجمهور وما يتقبلونه أو يرفضونه.

كيف تتعاملين مع المقارنات داخل المشهد الرياضي؟

أتقبلها جدًا، لأنها تكشف لي وجهات نظر مختلفة.

هل ما زالت المرأة مطالَبة بإثبات مضاعف في التحليل الرياضي؟

نعم، وبشكل واضح.

يجب على المرأة أن تعمل على تطوير نفسها باستمرار، بالقراءة والمتابعة والدراسة. الأمر ليس سهلًا، ولا يزال هناك من يرفض وجود المرأة في هذا المجال فقط لأنها امرأة.

ما أكثر سوء فهم واجهكِ بسبب تعليق أو مقطع؟

كان تعليقًا على منصة X استخدمت فيه تشبيهًا باللهجة المصرية، وهو أمر عادي عندنا، لكنه أُسيء فهمه من بعض المتابعين السعوديين. حصل جدال بسبب اختلاف اللهجات، ثم اعتذرت، وتم التوضيح وانتهى الأمر.

هل الشهرة الرقمية خدمت المحتوى الرياضي؟

خدمته كثيرًا، وليس المحتوى الرياضي فقط. التحول الرقمي هو المستقبل، وكل شيء يتجه نحو السرعة واللحظة.

كيف تختارين توقيت الصمت؟

لا أجيد اختياره دائمًا، لكن أحيانًا أختاره من أجل نفسي فقط. الصمت في بعض الفترات يكون أفضل خيار لأي إنسان.

ما الذي لا تحبينه في المشهد الرياضي الحالي؟

عدم تقبّل المرأة لدى البعض، والخروج عن إطار الرياضة لمجرد الاختلاف معها كامرأة. هذا النوع من الرفض ما زال موجودًا للأسف.

هل هناك مباراة غيّرت نظرتك للتحليل الرياضي؟

نعم، مباراة آسيا الشهيرة التي أدارها الحكم نيشيمورا، والتي ظُلم فيها الهلال. كانت مباراة مؤلمة جدًا بالنسبة لي، بكيت وقتها، وما زالت عالقة في الذاكرة رغم أن الهلال بعدها واصل تحقيق البطولات.

متى تشعرين أن المقطع “نجح” فعليًا؟

عندما ترتفع المشاهدات وتزداد التعليقات. أهتم بالتعليقات أكثر، وأحرص على قراءتها والرد عليها.

كيف تحافظين على بساطة اللغة دون تسطيح الفكرة؟

أتحدث كما لو كنت أناقش المباراة مع أهلي. بلا فلسفة زائدة، ولا تصنّع في الكلام أو الأداء.

هل تفكرين في الانتقال للإعلام التقليدي؟

حلمي أن يكون لدي برنامج رياضي أو بودكاست بنفس الأسلوب الذي أقدمه الآن، بعيدًا عن النمط التقليدي للبرامج الرياضية.

كيف ترين مستقبل صانعات المحتوى الرياضي؟

مستقبلهم كبير، لكن يحتاج إلى عمل وتطوير مستمر. صناعة المحتوى مسؤولية، ومن يعمل على نفسه سيصل لأحلامه.

ماذا تقول أمول للجمهور بعيدًا عن الكرة؟

تعلمت من الجمهور الكثير.

ورسالتي لكل من يكتب تعليقًا:

لا تكتب ما لا ترضاه على نفسك.

انتقد بنقد بنّاء، وبموضوعية.

وإن لم يعجبك المحتوى، التجاهل أو الحظر أرقى من الإساءة.

أمل يوسف (أمول) لا تقدّم نفسها كمشهد عابر في فضاء الرياضة،

بل كصوتٍ يعرف أن الكرة ليست رقمًا في لوحة النتائج،

ولا لحظة انفعال تنتهي مع صافرة الحكم.

هي حكاية جمهور، ومسؤولية رأي، ومساحة صدق.

وحين تتحدث أمول، لا تبحث عن التصفيق،

بل عن فهمٍ أعمق للعبة… ولمن يحبونها.

ذلك هو الفارق بين من يتابع الكرة،

ومن يفهمها… ويُشبه جمهورها.

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. امول من الناس الراقين والمحترمين وانا احرص على متابعة مقاطعها على الرغم من اختلاف الميول 💚🫶🏻

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى