جميل قاسم يجمع القلوب على الفرح بزفاف نجله عمر

في ليلةٍ تشبه الحكايات القديمة حين كانت الأفراح تُروى لا تُختصر، وتُحفظ في الذاكرة لا في الصور، عاشت المدينة المنورة واحدة من لياليها الاستثنائية؛ ليلةٌ تواطأ فيها الزمان والمكان على صناعة مشهدٍ مهيب، يليق بتاريخ المدينة ورمزيتها وناسها.
ليلة من ليالي “ألف ليلة وليلة”، لكنها هذه المرة لم تُنسج بالخيال، بل بالحب، وبحضورٍ جمع نخبة من الأعيان، والإعلاميين، والمشاهير، والفنانين، ونجوم المجتمع المديني، الذين اجتمعوا على فرحٍ واحد، فكان الحفل مرآةً صادقة لمكانة العائلتين الكريمتين، وللقيمة الاجتماعية الرفيعة التي يحظيان بها.
احتفل الأستاذ جميل قاسم بزفاف نجله عمر على كريمة الأستاذ محسن حمزي، في مناسبةٍ تجاوزت إطار الاحتفال التقليدي، لتغدو لقاءً إنسانيًا راقيًا، تتقاطع فيه القلوب قبل المصافحات، وتسبق فيه المشاعر الكلمات. زفافٌ لم يكن استعراضًا، بل احتفاءً هادئًا بالألفة، وبمعنى الشراكة، وبفكرة أن الزواج بداية مسار، لا مجرد ليلة عابرة.
المدينة المنورة، وهي تحتضن هذا الفرح، بدت أكثر دفئًا، وأكثر قربًا، وكأنها تبارك هذه الخطوة بطريقتها الخاصة؛ بهدوئها المعروف، وبروحها التي تجمع ولا تفرّق، وتفرح دون صخب، وتحتفي دون مبالغة. كانت ليلة تنتمي للمدينة كما تنتمي المدينة إليها.
وفي تفاصيل الحفل، حضرت القيم قبل الزينة، والوجوه قبل الأضواء، والكلمة الطيبة قبل المجاملة، ليؤكد هذا الزواج أن الفرح الحقيقي لا يُقاس بحجمه، بل بعمقه، ولا بمداه، بل بأثره في النفوس.
إنه زفاف عمر جميل قاسم وكريمة محسن حمزي، لكنه في جوهره زفاف عائلتين، والتقاء نسبين، وبداية قصة تُكتب على مهل، عنوانها المودة، ومتنها الرحمة، وخاتمتها – بإذن الله – الاستقرار والسكينة.
بارك الله للعروسين، وبارك لهما، وجعل أيامهما القادمة امتدادًا لهذه الليلة؛ صفاءً في العِشرة، وطمأنينة في القلوب، وتوفيقًا لا ينقطع، وجمع بينهما على خيرٍ دائم، كما جمع حولهما هذا الحشد الكريم على الفرح والمحبة.









