Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
منوعات

إيّاك أن تثق بالنِعَم فالنِعَم تخون…

الكاتبة: مها الشعلان

الكاتبة: مها الشعلان

دعني أصدِمك، حتى إنها أحياناً تنتصر عليك إن خُنتها بضمانك لوجودها كمسلّمات بديهية…..

هل الملل والفتور، ونفاد الطاقة، وفقدان الشغف، والمتعة بحياتنا مرحلة من مراحل الحياة، تتبع مرحلة تحقيق الذات وتحقيق الأهداف؟

ما أقصده فعلاً: هل المرور بهذا شيء طبيعي أم يُعَدّ ذنباً في شريعة الامتنان لهذه النعم وحمد الله عليها؟

ومتى يصل الإنسان حقاً لنقطة التشكك: هل هو على خطأ أم على صواب؟

دراستك التي مللت وكللت حتى أنهيتها لسنين عدة… نعمة، وفي آنٍ واحد حلم حققته بالفعل.

وظيفتك التي انتظرتها كثيراً بعد انتهاء مرحلتك الدراسية، والآن تتذمّر منها لأي سبب من الأسباب.

(هل نسيت أنها نعمة تمنّيتها ذات يوم وسئمت منها اليوم؟!)

رغم أنه لو تخيلت حياتك فقط دون هذه الوظيفة (مجرد تخيُّل)، تكاد أن تُصاب بالسكتة!!

نصفك الآخر الذي ارتبطت به وتمنّيت أن تلتقي به بعد العديد من الدعوات والأمنيات المحاطة بالرجاء،

وها أنت ذا متذمّراً منه لمجرد الاختلاف أو الخلاف، أو حتى لفقدان العلاقة بهجتها الأولى بعد أن صودرت بالمسؤوليات والالتزامات، وبهتان جودة العلاقة على شكل “روتين”.

هل يُعقل هنا أن يحق لك جحود النعمة ونكرانها؟

أم يحق لك الانسحاب بسبب مللك من تكرار أيامك دون جدوى بالتغيير؟

حتى أطفالك، زهور حديقتك التي تمنّيت رؤيتهم يوماً ما وهبة الله، تضائل حرصك على كينونتك معهم في أهم مراحلهم العمرية.

لطالما غفوت لتستيقظ بغتةً بعد سنين طوال على حقيقة أنهم لم يعودوا أطفالاً، وحتى أنت لم تعد أنت.

إذاً، في هذه الحالة يا صديقي، أيهما ينتصر؟

الرضا بنعم الله عليك، وامتنانك لوجودها في حياتك بالتزامن مع فقدان الكثير من الناس لهذه النعم؟

أم ينتصر سيناريو الضجر، وأنه لا شيء جديد؟

واليأس من تبدّل العقبات التي في حياتك من عقبة إلى سلّم طويل، مع كل عثرة مررت بها يوماً ما…

والآن، ما رأيك؟ أيهما ينتصر؟!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى