خطبتا الحرمين الشريفين تحذّران من الكِبر وادعاء علم الغيب

حذّرت خطبتا الجمعة في الحرمين الشريفين من أخطارٍ عقدية وسلوكية تمسّ جوهر الإيمان وسلامة المجتمع، مؤكّدتين أن الانحراف يبدأ من الداخل بالإعجاب بالنفس، ويتحوّل إلى تضليلٍ للناس حين يُلبس ثوب ادعاء علم الغيب.
ففي المسجد الحرام، تناول فضيلة الشيخ الدكتور فيصل بن جميل غزاوي خطر الإعجاب بالنفس، مبيّنًا أنه من أشرّ أنواع الكِبر وأخفاها، إذ يتسلل إلى القلب في صورة رضا داخلي، ويقود صاحبه إلى الغفلة عن الله والاتكال على الذات، مما يورث الذل والخذلان. وأكد أن العبد لا يستغني عن ربه طرفة عين، وأن التوكل الحق لا يتحقق إلا بتفويض النفس لله والاعتماد عليه كما كان حال النبي محمد ﷺ.
وأوضح أن تعظيم النفس والإعجاب بها يفسدان العمل ويهلكان القلب، داعيًا إلى مجاهدة النفس، وشكر الله على نعمه، ومطالعة عيوب النفس وإصلاحها، حمايةً للقلب من الغرور والانحراف.
وفي المسجد النبوي الشريف، شدّد فضيلة الشيخ صلاح بن محمد البدير على أن علم الغيب من الخصائص التي اختصّ الله بها نفسه، فلا يعلمها نبي مرسل ولا ملك مقرّب إلا بما شاء الله أن يطلعه عليه لحكمةٍ إلهية. وأكد أن من زعم من الناس – أيًا كانت صفته – أنه يعلم الغيب فقد كذب وافترى، وأن تصديق هذه الادعاءات باب من أبواب الضلال.
كما حذّر من الأحاديث المكذوبة وأساليب التدليس التي تستهدف عقول وأموال البسطاء والسذج، داعيًا إلى الحذر من هذه الدعاوى، والتمسك بالعقيدة الصحيحة التي تقوم على تعظيم الله وتنزيهه عن الشرك والافتراء.
المصدر: وكالة الأنباء السعودية (واس)
إعداد وتحرير: إسراء الحرف للخدمات الصحفية



