Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
ثقافة وفنون

نايف البدر… حين يكون الصوت صادقًا أكثر من الضجيج

محمد ابوالعلا

محمد ابوالعلا

في زمنٍ صارت فيه الأغنية تُستهلك أسرع مما تُسمَع، يظل نايف البدر حالة مختلفة. فنان لم يدخل المشهد من باب الصراخ ولا من نوافذ الترند المؤقت، بل تسلل بهدوء، وترك صوته يتكفّل بالباقي. صوت يعرف الإحساس، ويثق أن الكلمة الجيدة لا تحتاج زينة زائدة كي تعيش.

منذ بداياته الأولى، اختار نايف البدر طريقًا واضحًا: الأغنية التي تُشبه الإنسان، لا التي تُصنّع له. أعماله المبكرة كشفت عن فنان يميل إلى العمق، ويبحث عن المساحة التي تلتقي فيها العاطفة بالصدق. لم يكن مستعجلاً على النجومية، وكان هذا في حد ذاته قرارًا ذكيًا.

مع ألبوماته التي شكّلت محطات مهمّة في مسيرته، برز اسمه تدريجيًا في الذاكرة السمعية للجمهور. ألبوم «إنسان عادي» لم يكن مجرد عنوان، بل بيان فني كامل، قدّم فيه واحدة من أكثر أغانيه حضورًا وتأثيرًا، أغنية «إنسان عادي»، التي لامست الناس ببساطتها وصدقها، ورسّخت صورته كفنان لا يتكلّف الشعور.

ثم جاءت أعمال أخرى أكدت هذا الخط، مثل «ما عرفني»، تلك الأغنية التي أصبحت مثالًا يُستشهد به حين يُذكر اسم نايف البدر، وواحدة من الأغاني التي علّقت في ذاكرة المستمعين، لأنها قالت ما يشعرون به دون أن تشرح أكثر من اللازم. إلى جانبها، حضرت أعمال مثل «ما عاد لي خاطر»،
وغيرها من الأغاني التي شكّلت أرشيفًا عاطفيًا متماسكًا لفنان يعرف ماذا يقول، ومتى يصمت.

ما يميّز تجربة نايف البدر ليس كثرة الإنتاج، بل اتساقه. اختياراته للكلمة، للألحان، وللهوية العامة لأعماله، تعكس وعيًا فنيًا نادرًا في مشهد مزدحم. هو فنان يؤمن أن الأغنية الجيدة تعيش، حتى لو جاءت بهدوء، وأن المستمع الحقيقي لا يُخدع طويلًا.

اليوم، وبعد سنوات من التجربة والنضج، يقف نايف البدر في مرحلة أكثر هدوءًا وثقة. مرحلة الفنان الذي يعرف نفسه، ويعرف جمهوره، ويعرف أن الجودة ليست مرحلة عابرة، بل خط سير.

*ولهذا، يترقّب محبّوه الخميس القادم، موعد طرح عمله الجديد بعنوان «أمورك طيبة»، في تعاون يجمعه مع الشاعر خالد العوض، والملحّن بدر عبدالله، والموزّع إسلام مرغني. عمل يُنتظر أن يحمل روحًا شتوية دافئة، ويضيف صفحة جديدة إلى مسيرة لم تُبنَ على الاستعجال، بل على الصبر والإحساس.*

الخميس… ليس مجرد موعد أغنية، بل موعد استمرار صوت يعرف طريقه جيدًا.

إعداد: إسراء الحرف للخدمات الصحفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى