نبض يعود… وقلب لا يغيب

الشاعرة: الراسية الطويرقي
في نبضٍ يلامس ذاكرة الحنين، تقدّم الشاعرة الراسية الطويرقي قصيدتها التي تنسجها بروحٍ تشتاق، وتنتظر، وتراهن على قُرب، ولو طال الطريق.
قصيدة يمضي فيها الشوق في خطٍ مستقيم نحو الضوء، وتستحضر فيها الشاعرة معنى الثبات حين تشتدّ الريح ويشتعل الغياب.
يَا صَاحِبَ قَلْبٍ أَضَاءَ الدُّرُوبَا
فَمَا زِلْتُ أَرْجُو لِقَانَا قَرِيبَا
وَيَبْكِي فُؤَادِي إِذَا هَبَّ بُعْدٌ
فَيَحْمِلُ صَبْرِي دُعَاءً نَدُوبَا
وَتَهْبِطُ رِيحُ الشِّتَاءِ عَلَيَّ
فَتَهْدِيهِ شَمْسُكَ صُبْحًا قَرِيبَا
أَتَرْجِعُ تُحْيِي مَمَاتَ الفُرُوحِ
وَتُعِيدُ لِلْعُمْرِ عُشْبًا رَطِيبَا
وَإِنْ جَارَنِي الشَّوْقُ يَوْمَ الفِرَاقِ
نَهَضْتُ بِذِكْرَاكَ مَاءً سَرِيبَا
فَلَا تَخْشَ بُعْدًا يُطِيلُ الطَّرِيقَ
فَقَلْبِي بِعَيْنِكَ يَبْقَى قَرِيبَا
وَيَا مَنْ رَضِيتُ هَوَاهُ دُهُورًا
سَيَأْتِي الغِيَابُ فَيُبْقِيكَ قَرِيبَا



