بحضور وزير التربية والتعليم… انطلاق أعمال الملتقى الدولي لتطوير التعليم الجامعي وإعلان الكرسي المشترك بين جامعة الخليج العربي ومركز اليونسكو الإقليمي

المنامة - منى يوسف حمدان الغامدي
انطلقت أعمال الملتقى الدولي لتطوير برامج التعليم الجامعي في الدول العربية في ضوء مهارات ومهن المستقبل، الذي تنظمه جامعة الخليج العربي بالشراكة مع مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، وبمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين العرب والدوليين، بهدف صياغة رؤى مشتركة لتطوير التعليم الجامعي، وبناء أطر حديثة للمهارات والكفاءات المطلوبة لاقتصادات المستقبل. وشهد الملتقى إعلان الكرسي المشترك بين الجامعة والمركز.

وقد افتتح الملتقى سعادة وزير التربية والتعليم ورئيس مجلس أمناء مجلس التعليم العالي الدكتور محمد بن مبارك جمعة، مؤكدًا في كلمته أهمية هذا الملتقى الدولي الذي يجمع نخبة من الأكاديميين والخبراء من مختلف الدول العربية والدولية، بوصفه منصة حيوية لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث التوجهات في تطوير التعليم الجامعي.
وأوضح وزير التربية والتعليم أن مثل هذه اللقاءات تتيح للجامعات والمؤسسات التعليمية فرصة صياغة رؤى واستراتيجيات مبتكرة تهدف إلى رفع جودة التعليم وربطه باحتياجات المستقبل، بما يعزز قدرات الطلبة على التعلم المستمر والابتكار وحل المشكلات، ويؤهلهم للمساهمة الفاعلة في التنمية الشاملة لمجتمعاتهم. كما شدد على أهمية التعاون الإقليمي والدولي والاستفادة من الخبرات والممارسات الفضلى لتعزيز البحث العلمي وتطوير المناهج والبرامج الأكاديمية، بما يدعم بناء جيل متسلح بالمعرفة والمهارات اللازمة لمواجهة تحديات العصر والمساهمة في صناعة مستقبل واعد للمنطقة.

من جانبه، رفع معالي رئيس جامعة الخليج العربي الدكتور سعد بن سعود آل فهيد أسمى عبارات الشكر والعرفان إلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله – على رعايتهما ودعمهما لمسيرة الجامعة. كما تقدم بالشكر إلى قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية – حفظهم الله – على دعمهم للتعليم العالي، وإيمانهم بأن المعرفة هي الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة والنهوض الحضاري.

وأوضح آل فهيد أن هذا الحدث العربي الجامع يعكس إدراكًا عميقًا لأهمية التعليم العالي بوصفه ركيزة لبناء الإنسان، ومنصة لمناقشة أبرز القضايا الملحة اليوم، وفي مقدمتها قدرة مؤسسات التعليم الجامعي على استشراف المستقبل ومواكبة التحولات المتسارعة في سوق العمل وما تحمله من فرص وتحديات للأجيال الناشئة.
من جهته، أكد المدير العام لمركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم الدكتور عبدالرحمن المديرس أهمية مواءمة برامج التعليم الجامعي مع مهارات المستقبل واحتياجات سوق العمل، وقال في كلمته الافتتاحية:
“يأتي لقاؤنا الدولي هذا ليجمع نخبة من صناع القرار والخبراء من مختلف الدول العربية، من أجل تفعيل الإطار المرجعي لتطوير برامج التعليم الجامعي في ضوء مهارات ومهن المستقبل، الذي أقره المؤتمر التاسع عشر لوزراء التعليم العالي والبحث العلمي في الدول العربية المنعقد في أبوظبي عام 2024، والعمل معًا على رسم خارطة طريق مشتركة تعزز مستقبل التعليم العالي في منطقتنا.”
وتضمن اليوم الأول جلسة افتتاحية رفيعة المستوى جمعت وزراء التعليم العالي في عدد من الدول العربية، أدارها الدكتور عبدالرحمن المديرس، وناقشت مستقبل التعليم الجامعي في العالم العربي وسبل مواءمة البرامج الجامعية مع متطلبات سوق العمل المستقبلي، ودور الأطر المرجعية في تطوير التعليم العالي، إضافة إلى أهمية البحث العلمي والمهارات العصرية والتحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تعزيز جودة التعليم.
وطرحت خلال الجلسة مجموعة من الأسئلة المحورية حول السياسات المستقبلية، وتحديات التمويل، وتمكين الشباب، ودور التكنولوجيا، إضافة إلى استعراض نماذج وتجارب عربية في تحديث البرامج الأكاديمية، إلى جانب ورش عمل تطبيقية ركزت على الاستدامة والمهارات الناعمة والابتكار.
وفي السياق ذاته، افتُتح معرض تعليمي مصاحب لفعاليات الملتقى بمشاركة 16 جامعة من مختلف الدول، عرَضت أحدث برامجها ومبادراتها في تطوير التعليم العالي وربطه بمهارات ومهن المستقبل، وشهد تبادلًا واسعًا للخـبرات وبناء جسور التواصل بين المؤسسات الأكاديمية العربية والدولية، في ظل الزخم الذي شهده الملتقى وإعلان الكرسي المشترك بين الجامعة والمركز، بما يدعم صياغة رؤى حديثة للتعليم الجامعي تواكب متطلبات اقتصادات المستقبل.



