Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
ثقافة وفنون

محمد عبدالجبار (مايسترو)

المونتاج ليس مهنة… بل طريقة لرؤية العالم

محمد منيع ابوزيد

محمد منيع ابوزيد

ليس كل من يقف خلف الكاميرا يُخرج صورة،

بعضهم يُخرج إحساسًا، زمنًا، وربما سؤالًا يظل عالقًا طويلًا بعد انتهاء المشهد.

محمد عبدالجبار لا يتعامل مع المونتاج كحرفة تقنية،

بل كمساحة تأمل، وكاختيار واعٍ للهدوء وسط عالم سريع الاستهلاك.

لا يطارد اللقطة، بل ينتظرها.

ولا يرفع الإيقاع لمجرد الإبهار، بل حين يكون الإيقاع هو الصدق نفسه.

هذا اللقاء لا يسأل: كيف تُخرج؟

بل يسأل: كيف ترى؟

وكيف تتحوّل الرؤية إلى صورة… دون أن تفقد روحها؟

1. البدايات والرؤية

متى شعرت أن الإخراج ليس مجرد اهتمام، بل جزء من تكوينك الشخصي؟

لما استوعبت إني أقدر أتحكم في إيقاع القصة

وأحط بصمتي الخاصة بأفكار خارج الصندوق.

هل تتذكر أول مرة أدركت فيها أن الصورة يمكن أن تقول ما تعجز عنه الكلمات؟

أحيانًا كادر واحد مضبوط بالملي

يقدر يوصل إحساس ورسالة.

بعد عشر سنين تجارب،

صرت أعرف كيف أصيد اللحظة،

وهذا هو الإبداع الحقيقي في نظري.

2. الصورة كحالة نفسية

في أعمالك، نشعر أن الصورة تسبق الحدث… هل تبدأ من الإحساس أم من الفكرة؟

أول ما تجيني الفكرة أرسمها في راسي بكل تفاصيلها.

أمنتج، أمثل، وأحس بالمشهد في خيالي أول.

فلما أجي أنفذ،

تكون الصورة واضحة عندي.

كيف تؤثر حالتك النفسية على قراراتك البصرية داخل المشهد؟

أحكم قراراتي بفكري وإبداعي قبل أي شيء.

حالتي النفسية أخليها على جنب،

وأركز كيف أبني المشهد بذكاء.

3. الإيقاع والمونتاج

تُعرف بقدرتك على رفع إيقاع المونتاج دون فقدان المعنى، كيف توازن بين السرعة والعمق؟

لما أرفع الرتم أكون عارف متى أوقف

عشان المعنى يوصل.

أستخدم المونتاج كأداة

عشان أصقل الممثل اللي فيَّ.

المونتاج كان الوسيلة اللي خلتني أفهم لغة السينما.

متى تقرر أن الصمت أهم من القطع؟

يعتمد على السياق

وعلى المشاعر اللي أبغى أوصلها.

4. الإخراج في زمن السوشيال

كيف ترى تحدي الإخراج في عصر المنصات السريعة وتراجع الصبر البصري؟

مع زمن السرعة، والمقاطع القصيرة، والذكاء الاصطناعي،

لازم تستخدم أساليب جديدة

عشان توصل أفكارك وتتميز في السرد.

ما الذي ترفضه تمامًا حتى لو كان رائجًا؟

ما أبغى أنزل بمستوى شغلي

عشان بس أواكب الموجة.

الإبداع عندي قيمة،

وما أقبل أبيع هذه القيمة عشان مشاهدات.

5. الإنسان خلف الكاميرا

من هو محمد عبدالجبار حين تُطفأ الأضواء؟

إنسان بسيط جدًا،

بعيد عن دوشة التصوير وقلق المونتاج.

أحب أعيش اللحظة بعفويتها،

من غير أكشن ولا كات.

أزرع الإبداع في الهدوء

عشان أحصده لما تولع الأنوار.

ما الشيء الذي لا يظهر في أعمالك لكنه حاضر فيك بقوة؟

الصبر.

المونتاج والتمثيل يبغالهم قلب قوي وصبر طويل

عشان تطلع بنتيجة رهيبة وأداء استثنائي.

الجمهور يشوف دقيقة وحدة إبداع،

لكن ما شاف عشر سنين شقى ومحاولة

عشان نوصل لهذي الدقيقة.

هذا الصبر اللي داخلي

هو اللي خلاني أكمّل.

6. سؤال مفتوح

لو لم تكن مضطرًا لإخراج أي شيء… ماذا كنت ستختار أن تصنع؟ ولماذا؟

كنت أختار أصنع قصص للناس اللي ما لهم صوت،

وأعطيهم أبعاد درامية برؤيتي أنا.

ليش؟

لأن الإبداع بالنسبة لي مو مجرد وظيفة أؤديها وأمشي.

الإبداع هو الطريقة اللي أتنفس فيها،

والزاوية اللي أفهم منها العالم.

محمد عبدالجبار لا يصنع مشاهد تُنسى بانتهاء العرض،

بل لحظات تُقيم في الذاكرة دون ضجيج.

قد تبدو أعماله هادئة،

لكنها ليست سهلة.

بسيطة، لكنها ليست عابرة.

لأن الإخراج عنده

ليس قرارًا بصريًا فقط،

بل موقف إنساني:

أن ترى العالم بعمق،

ثم تختار أن تقدّمه بصدق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى