مقتطفات من خطبتي الجمعة في المسجد الحرام والمسجد النبوي تؤكد أهمية الموعظة وقيمة الأمانة

مكة المكرمة / المدينة المنورة
أكد خطيبا المسجد الحرام والمسجد النبوي في خطبتي الجمعة هذا الأسبوع على معانٍ إيمانية واجتماعية عميقة، ركزت على أهمية الموعظة في حياة المسلم، وقيمة الأمانة في العمل، بوصفهما أساسًا لإصلاح الفرد والمجتمع.
ففي المسجد الحرام، أوضح فضيلة الشيخ الدكتور بندر بليلة أن الموعظة من صفات الله جل وعلا الفعلية التي تولاها بنفسه، وأمر بها نبيه صلى الله عليه وسلم أن يذكّر بها الناس، مبينًا أن الوعظ لا يستغني عنه أحد، لأنه يشمل الجميع دون استثناء. وأكد أن الموعظة الصادقة تهذّب النفوس، وتحيي القلوب، وتعيد الإنسان إلى طريق الاستقامة.
وأضاف أن القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد، وجلاؤها ذكر الله وكتابه الكريم، مشيرًا إلى أن الانتفاع بالموعظة مرتبط بصدق الإقبال على الله، والتمسك بكتابه.
وفي المسجد النبوي، شدد فضيلة الشيخ الدكتور عبدالباري الثبيتي على أن الوظيفة أمانة ومسؤولية عظيمة، وليست مجرد حضور وانصراف، مبينًا أن العمل يتحول إلى عبادة عندما يُؤدّى بالإتقان والصدق. وأوضح أن كل وظيفة تمثل لبنة في بناء الوطن، وبها يتقدم المجتمع وتستقر الحياة.
وأكد فضيلته أن استشعار الموظف لرسالة عمله يدفعه للتحلي بالصبر وسعة الصدر، وخدمة الناس بروح إنسانية راقية، مشيرًا إلى أن المنصب وسيلة لخدمة الناس لا منصة للاستعلاء، وأن الرفق في العمل والتواضع في المسؤولية رفعة حقيقية يشعر بها الناس قبل أن تُرى في المظاهر.
وتعكس مضامين الخطبتين رسالة جامعة تؤكد أن إصلاح المجتمع يبدأ بإصلاح الفرد، عبر الموعظة الحسنة، والأمانة في العمل، بما يعزز قيم المسؤولية والتراحم والتواضع في حياة الناس.



