خطبتا الحرمين: صلاح القلب أساس الحياة الطيبة.. والمجالسة عبادة نية

مكة المكرمة – المدينة المنورة
الجمعة 4 شعبان 1447هـ
أكد الشيخ الدكتور أسامة خياط، في خطبة الجمعة من المسجد الحرام، أن «المجالسة» في الإسلام ليست أمرًا اجتماعيًا عابرًا، بل عبادة مقصودة يجب أن تكون خالصة لوجه الله تعالى، نقية من الأغراض، وبعيدة عن الأهواء، لما لها من أثر بالغ في تكوين الإنسان وبناء شخصيته.
وأوضح أن الطبع يسرق من الطبع، وأن الإنسان يتأثر سريعًا بمن يخالطهم ويجالسهم، مشيرًا إلى أن الجليس الصالح تظهر آثاره في القلب والعقل والسلوك، إذ يكون سببًا في تهذيب النفس واستقامة الطريق، بينما تؤدي المجالس الفاسدة إلى انحراف الفكر واضطراب القيم.
وفي المدينة المنورة، أشار الشيخ الدكتور أحمد الحذيفي، في خطبة الجمعة من المسجد النبوي، إلى أن «الحياة الطيبة» التي ينشدها الإنسان لا تتحقق بكثرة المال أو مظاهر الرفاه، وإنما هي ثمرة اتصال القلب بخالقه، واعتماده عليه، وسكونه إليه.
وبيّن أن سعادة المرء وطمأنينة صدره تتحققان بعمارة القلب بتوحيد الله، والإيمان الصادق به، واستقامة الجوارح، مؤكدًا أن القيم الإيمانية هي النعيم الحقيقي الذي يتضاءل أمامه كل نعيم دنيوي زائل.
واختُتمت خطبتا الحرمين بالتأكيد على أن إصلاح القلب هو الأساس لكل صلاح، وأن صفاء النية، وحسن الصحبة، واستقامة السلوك، مفاتيح لحياة مستقرة وأثرٍ صالح يمتد إلى الفرد والمجتمع.
المصدر ( واس )



