هل نُجهِض أحلامنا بأيدينا؟

الكاتبة: سلمى المشعل
يمرّ الإنسان خلال حياته بفترات من الملل والركود، وظروف تضغط عليه، فتجعله يتوقف قليلًا أو كثيرًا عمّا كان يطمح أن يكونه في المستقبل.
تتراكم الأسئلة النفسية، وتأتي لحظات إدراك صامتة، نعيش واقعنا برضا ظاهري، بينما نندب ما فات، ونتوقف عن مواصلة ما نريد.
السؤال الذي لا مفرّ منه
في خضم هذه اللحظات، يبرز سؤال قاسٍ، لكنه ضروري:
هل نحن من نُجهِض أحلامنا بأيدينا؟
هل أنا من أوقف أفكاري قبل أن تكتمل؟
هل أنا من تسببت بعدم اكتمال حمل طموحاتي؟
والعلمي وهواياتي؟
الأفكار كأجنة
يمكن تشبيه الأفكار بالأجنة، تُزرع في رحم العقل، تحتاج إلى رعاية وصبر وبيئة آمنة لتنمو، لكن كثيرًا ما نُهملها، ونؤجلها، أو نُجهِضها خوفًا، أو كسلًا، أو استسلامًا للظروف.
فنَفقد بذلك مشاريع كان من الممكن أن تصبح قصص نجاح، أو محطات فخر، أو أثرًا جميلًا في حياتنا وحياة الآخرين.
أين تكمن المشكلة؟
المشكلة لا تكمن دائمًا في غياب الفرص، بل في غياب الاستمرارية، وفي عدم امتلاكنا الشجاعة الكامنة الكافية لنكون أقوياء على أفكارنا، نحتضنها، ونطوّرها، ونمنحها الوقت الذي تستحقه لتولد.
لحظة التحوّل
في إحدى لحظات الإدراك، يتغيّر المسار، ليحدث ما يمكن تسميته التحوّل، أو الرجوع إلى الذات، إلى الوعي، إلى حب القراءة والكتابة، إلى ذلك الشغف الذي توقفنا عن نثره على الورق، إلى الإدراك أن الإهمال لم يكن ظرفًا فقط، بل خيارًا صامتًا.
عودة الأمل
عندها يبدأ الأمل بالنداء من جديد، ليس كمعجزة، بل كسؤال:
لماذا كل هذا التأخير؟
وهنا تظهر لغة جديدة للفهم، لغة تشبه علم الأجنة، حيث تبدأ الأفكار كبذور في مراحلها الأولية، نحدّد الفرص، ونرسم الأهداف، ونتعلّم من التجارب، سواء عشناها بأنفسنا أو تأملناها في قصص الآخرين.
التعلّم الحقيقي
التطوّر الحقيقي يبدأ عندما نتعلّم:
كيف نتحسّن؟
كيف نتصالح مع ذواتنا؟
وكيف نتعافى من خيبات الحياة بدل الهروب منها؟
التوقف عن اليأس ضرورة،
والتخلّي عن التشاؤم قرار،
ومواجهة التسويف، العدو الأول للنجاح، مسؤولية شخصية.
الخلاصة
وفي نهاية الطريق، يبقى الإيمان والتوكّل على الله كأساس لكل بداية جديدة، ولكل فكرة هذه المرة ألّا نُجهِضها.
وأخيرًا، أُذكّر نفسي وإياكم بقوله تعالى:
﴿إن الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم﴾




رائعا وتشبيهه واقعي افكارنا وطموحننا فعلا اجنهه نحن من نجهضه او نساعد علي اكتمال نموه وولاده مانحب بحب وشغف الاستمراريه❤️❤️❤️❤️❤️
ماشاءالله تبارك الله مقال جميل جدا جدا أهنئك فيه فيه من الحكم والاقوال الرشيده نعم صدق الله العظيم
{إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}
ماشاءالله تبارك الله مقال جميل جدا جدا أهنئك فيه فيه من الحكم والاقوال الرشيده نعم صدق الله العظيم
{إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}
﴿إن الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم﴾
بايدينا نختار مانُريد ان نكون عليه ومسار حياتنا
مبدعة فعلا 👏🏼
استمري كتابات جميلة وتلامس جميع من يقراها باعمق الكلمات البسيطه والمبدعه
مقال مثري وجميل يوصف واقعنا وحياتنا وما نعيشه كل يوم ولاننسى أننا قادرون على تغيير أنفسنا للأفضل فقط عندما نؤمن أن حياتنا قد رسمت وأقدارها قد كتبت فالرضا يلبسنا ثوب الأمل والتفاؤل
ماشاء الله تبارك الله مقال رائع دائماً متالقة ورائعه
مقال رائع دائماً متالقة ورائعه
روووووعه طريقة الطرح وتناول الموضوع يدل على شخصية واعية و قريحة أدبيه جميله و واثقه وبلاغة الوصف. ماشاءالله تبارك الرحمن. ننتظر الجديد و دائماً القادم أجمل💗💗💗💗